تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٦
الجزء والشرط بل امر بالتقيد، وقد تقدم ان البعث إلى الشئ لا يتجاوز عما تعلق به وذات القيد خارج والتقيد داخل، وايجاد القيد وان كان امرا غير اختياري كالزمان والسماء، الا ان ايجاد الصلوة تحت السماء مقدور، واتيانها في وقته المزبور لا قبله ولا بعده امر ممكن فلو فرضنا ان القيد سيوجد في ظرفه أو يمكن له الايجاد في وعائه يصير الواجب بالنسبة مطلقا لا مشروطا (فاتضح) صحة تقسيم الواجب المطلق إلى المعلق والمنجز، وان كان عادم الثمرة بالنسبة إلى المقدمات المفوتة التى اثبتنا وجوبها فراجع (تتمة) قد عرفت اختلاف حال القيود في الرجوع إلى الهيئة أو المادة بحسب نفس الامر، فان علم واحد من الامرين يعمل على طبقه واما إذا دار الامر بين رجوعه إلى الهيئة أو المادة فمع اتصاله بالكلام لا اشكال في صيرورة الكلام مجملا مع عدم وجود ظهور لغوى، أو انصراف أو قرينة يعين المراد، (واما مع انفصاله) فربما يقال كما عن المحقق صاحب الحاشية من ان الرجوع إلى الهيئة مستلزم لرجوعه إلى المادة دون العكس، فدار الامر بين تقييد وتقييدين، و (فيه) ان اختلاف حال القيود بحسب نفس الامر بحيث لا يرجع احدهما إلى الاخر اصلا (يوجب ضعف ما زعم من الملازمة) نعم نقل عن الشيخ الاعظم هنا وجهان لترجيح ارجاعه إلى المادة، واليك البيان الاول ان اطلاق الهيئة شمولي كالعام واطلاق المادة بدلى وتقييد الثاني اولى، وقرر وجه الاولولية بعض الاعاظم بان تقديم الاطلاق البدلى يقتضى رفع اليد عن الاطلاق الشمولى في بعض مدلوله بخلاف تقديم الشمولى فانه لا يقتضى رفع اليد عن الاطلاق البدلى فان المفروض انه الواحد على البدل وهو محفوظ غاية الامر ان دائرته كانت وسيعة فصارت ضيقة (وببيان آخر) ان البدلى يحتاج زائدا على كون المولى في مقام البيان، إلى احراز تساوى الافراد في الوفاء بالغرض حتى يحكم العقل بالتخيير، بخلاف الاطلاق الشمولى، فانه لا يحتاج إلى ازيد من ورود النهى على الطبيعة غير المقيدة، فيسرى الحكم إلى الافراد قهرا فمع الاطلاق الشمولى لا يحرز تساوى الافراد فيكون الشمولى حاكما على البدلى، (انتهى ملخصا) قلت: سيوافيك في مبحث المطلق، والمقيد ان تقسيم الاطلاق إلى الشمولى و