تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٣
لان الجعل لم يكن مقصورا بهذا المورد الخاص حتى يتم ما ذكره من الاستبعاد بل الجعل على نحو القانون الكلى الشامل لهذا المورد وغيره (نعم) اختصاص المورد بالجعل مع مبغوضية مسببه بعيد (واما) لو تعلق النهى بالتسبب بسبب خاص إلى المسبب بحيث لا يكون المسبب مبغوضا بل نفس التسبب وذلك كالظهار فان التفريق ليس مبغوضا في الجملة الا ان التوصل به له مبغوض في نظر الشارع، فهو مثل ما تقدم في انه لا يقتضى الفساد لعدم المنافات بينهما وربما يقال انه مع مبغوضية حصول الاثر بذاك السبب لا يمكن امضاء المعاملة وهو مساوق للفساد (وفيه) انه لم اتحقق مساوقته للفساد إذ أي منافات بين تحقق المسبب غير المبغوض وبين حرمة التسبب فان الحيازة تتحقق ولو بالالة الغصبية المحرمة تكليفا (اضف) إلى ذلك ان المعاملات عقلائية والعقلاء على اثر ارتكازهم وبنائهم حتى يردع عنه الشارع ومثل ذلك لا يعد ردعاء كما لا يعد مخصصا ولا مقيدا لما دل على جعل الاسباب الشرعية بنحو القانون كما عرفت بقى هنا قسم من التحريمي وهو انه إذا تعلق النهى بالمعاملة لاجل مبغوضية ترتيب الاثار المطلوبة عليها لا اشكال في دلالته على الفساد لان حرمة ترتيب الاثر على معاملة مساوقة لفسادها عرفا هذا كله لو احرز كون النهى التحريمي متعلقا باحد العناوين المتقدمة من تعلقه بنفس السبب بما انه فعل مباشري أو بما ان مسببه مبغوض ومن تعلقه بالتسبب بالسبب الخاص أو بالمعاملة لاجل حرمة ترتيب الاثر، واما إذا لم يحرز احد العناوين وان احرز كونه تحريميا فعن الشيخ الاعظم دعوى ظهور تعلقه بصدور الفعل المباشرى وفيه اشكال لو لم نقل انه ابعد الاحتمالات في نظر العرف والعقلاء (والتحقيق) ظهوره في حرمة ترتيب الاثر لانه لا ينقدح في نظر العرف من قوله لاتبع ما ليس عندك على فرض احراز كون النهى فيه للتحريم، حرمة التلفظ بالالفاظ الخاصة لانها الات لا ينظر فيها ولا حرمة المسبب الذى هو امر عقلائي ولا يكون مبغوضا نوعا ولا التسبب بها إلى المسبب بل ينقدح ان الغرض من النهى هو الزجر عن المعاملة بلحاظ آثارها فالممنوع هو ترتيب الاثار المطلوبة عليها كساير معاملاتهم وهو مساوق للفساد فتدبر وربما يستدل لدلالة النهى على الفساد إذا تعلق بعنوان المعاملة بروايات منها صحيحة زرارة المروية ففى نكاح العبيد والاماء عن ابى جعفر (ع) قال سئله عن مملوك تزوج بغير