تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٢
حرمة التصرف في مال الغير بغير اذنه والسرفي ذلك هو ما قدمناه في مبحث الترتب و اوعزنا إليه اجمالا في مقدمات المختار عند البحث عن الاجتماع من ان الخطابات الكلية القانونية تفارق الخطابات الشخصية ملاكا وخطابا لان الخطاب القانوني لا ينحل بعدد المكلفين، بل خطاب واحد فعلى على عنوانه من غير لحاظ حالات كل واحد من المكلفين، والخطاب الشخصي وان كان يستهجن بالنسبة إلى الغافل والعاجز والمضطر والعاصي و نظائرها الا ان صحة الخطاب العمومي لا تتوقف على صحة الباعثية بالنسبة إلى جميع الافراد، بل انبعاث عدة مختلفة منهم كاف في جعل الحكم الفعلى على عنوانه العام بلا استثناء كما انها غير مقيدة بالقادر العالم الملتفت لامن ناحية الحاكم ولا من ناحية العقل كشفا أو حكومة بل العقل يحكم بان لذى العذر عذره واما الخطاب فهو فعلى في حق اولى الاعذار عامة، غاية الامر هم معذورون في ترك التكليف الفعلى احيانا واستهجان الخطاب مندفع بكون الخطاب ليس شخصيا بل كلى عام و (ح) فمثل قوله (ع) لا يحل لاحد ان يتصرف في مال غيره بغير اذنه حكم فعلى من غير فرق بين العالم والجاهل والعاجز والقادر من غير وقوع تقييد من ناحية الجاعل ولا امكان التقييد من ناحية العقل لان تصرف العقل في ارادة الجاعل محال بل شانه ليس الا التعذير دون رفع الخطاب، فيحكم في بعض الموارد ان العاجز في مخالفة التكليف الفعلى معذور، ولكن المقام ليس من هذا القبيل لانه يحكم بمعذورية العاجز إذا طرئه العجز بغير سوء اختياره، واما معه فلا يراه معذورا في المخالفة فالحكم الفعلى بالمعنى المتقدم قد يخالف بلا عذر وقد يخالف معه، وما نحن فيه من قيل الاول إذ كان له امتثال النهى بترك الدخول من اول الامر إذ مثل المتوسط في الارض المغصوبة مثل من اضطر نفسه إلى اكل الميتة بسوء اختياره فهو ملزم من ناحية عقله باكلها حتى يسد به رمقه ويدفع به جوعه الا انه فعل محرما يشمله قوله تعالى حرمت عليكم الميتة ولا يراه العقل معذورا في ترك الخطاب الفعلى وهكذا الحال في جميع الموارد التى سلب المكلف قدرته اختيارا ولو ساعدنا القوم في سقوط الامر لا يمكن المساعدة في عدم اجراء حكم المعصية بشهادة الوجدان والعقل واماما حكى عن ابى هاشم من انه مأمور به ومنهى عنه أو عن صاحب الفصول من انه مأمور به ومنهى عنه بالنهي السابق الساقط، فالحق في ترجيح القولين هو انه لو