تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٢
بعدم ارجاع الشرط إلى الموضوع وجعلنا من قيود الحكم فيختلف الانظار في جريانه وعدمه وسيوافيك ان القيود الدخيلة في جعل الحكم كليا، كلها من مقومات الموضوع لا من حالاته فارتقب (فان قلت) ان لازم ذلك كون كل من السبب والشرط امرا تكوينيا، مؤثرا في المسبب والمشروط تكوينا (وعليه) فيخرج زمام امرهما من يد الشارع وهو واضح الفساد (قلت) ان جعل السببية والشرطية تشريعا لشئ، وان شئت قلت ان اعتبار السببية والشرطية لشئ، لا يوجب انقلاب التشريع إلى التكوين ولا خروج الامر من يد الجاعل كما هو واضح لان الاعتبار وضعه ورفعه ونسخه وابقائه في يده، نعم لو اعتبر الشئ سببا أو شرطا لا يجوز له التخلف عما جعل، والا يلزم اللغوية في الاعتبار اللهم إذا اراد نسخة وهو خلاف المفروض، (والحاصل) انه لا وجه لرفع اليد عن الظواهر بغير دليل هذا بناء على جعل السببية والشرطية واما بناء على جعل الحكم مترتبا على شئ فالامر اوضح (وثالثا) ان ما ذكره من توهم الخلط بين موضوع الحكم وبين داعى الجعل وعلة التشريع بتوهم ان شرائط التكليف من قبيل الداعي لجعل الحكم واضح البطلان لان الامر ليس منحصرا في كون الشئ من قيود الموضوع اعني المكلف البالغ العاقل أو من دواعى الجعل التى هي غايات التشريع وجعل الحكم بل هنا امر ثالث اعني كون الشئ من قيود المتعلق اعني نفس الصلوة كما مثلناه من ايجاب الصلوة في المسجد على عبيده، (وامر رابع) وهو ان يكون من شروط الحكم والمجعول كما في المثال الثاني إذا جائك الضيف اكرمه (والحاصل) ان شرائط التكليف غير قيود الموضوع وغير دواعى الجعل وليست من قيود المتعلق بل من شرائط المجعول، وهو رحمه الله خلط بين شرائط المجعول ودواعى الجعل مع انهما مفترقان لان دواعى الجعل هي غايات جعل الاحكام وضعية كانت أو تكليفية، مطلقة كانت أو مشروطة وشرائط التكليف أي المجعول الاعتباري ما يكون الحكم معلقا عليه ومنوطا به وهى غير مربوطة بقيود الموضوع ودواعى الجعل وقيود المتعلق، بل ارجاع الشرائط إلى قيود الموضوع يرجع إلى انكار الواجب المشروط (ثم) ان كون القضايا حقيقية لا خارجية اجنبي عن المطلب كما ان القول بالانقلاب اجنبي عن انسلاخ الموضوع عن الموضوعية كما يظهر بالتأمل والتطويل موجب للملال