تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩١
العنوان ومع ذلك لا يصح بعثهم جميعا في عرض واحد حتى يلزم المحذور المتقدم، وكذا يجوز التكليف بالفرد المردد بنحو التخيير كالتخيير في المكلف به، و (ما) ربما يدور في السنتهم ان المردد لا وجود له ولا يجوز البعث والاغراء بالنسبة إليه فلا يصغى إليه ضرورة صحة التكليف التخييري بين الفردين أو الافراد، وعنوان الترديد لم يكن قيدا حتى يقال لا وجود في الخارج الا للمعين، وكذا يصح التكليف فيه ايضا كواجب المشروط في بعض الصور ويمكن في بعض الصور ان يكون المكلف به صرف الوجود وكذا المكلف بالفتح ولازمه عصيان الجميع مع تركهم، واطاعتهم واستحقاقهم المثوبة مع اتيانهم عرضا، والسقوط عن البقية مع اتيان بعضهم فصل في المطلق والموقت وينقسم الواجب إلى المطلق والموقت، اعلم ان الانسان بما ان وجوده زماني تكون افعاله ايضا زمانية ولا محالة يكون عمود الزمان ظرفا لها، فلزوم الزمان في تحقق الواجبات مما لا محيص عنه عقلا، واما دخالته في الغرض فربما يكون المحصل للغرض نفس الطبيعة بلا دخالة لوقوعها في الزمان، (واخرى) يكون المحصل وقوع الطبيعة في الزمان وهو على قسمين فان الغرض يحصل اما من وقوعها في مطلق الزمان واما من وقوعها في زمان معين فهذه اقسام ثلثة ولا اشكال في كون الاول داخلا تحت الواجب المطلق و (اما الثاني) اعني ما يكون مطلق الزمان دخيلا فيه فجعله من قبيل الموقت لا يخلو من اشكال لان الموقت يتعلق فيه الامر بالطبيعة وظرفها، ولو كان الدخيل هو الظرف المعين لكان للامر به معنى مقبول، واما إذا كان الدخيل هو الزمان المطلق فلا مجال للامر به للزوم اللغوية لان المكلف لا يقدر على ايجاده في غير الزمان حتى يكون الامر صارفا عنه وداعيا نحوه، والصحيح ان يقال ان الموقت ما عين له وقت معين والمطلق بخلافه فالمطلق قسمان، والموقت قسم واحد ثم انه ربما اورد على الواجب الموسع بان لازمه ترك الواجب في اول وقته وهو ينافى وجوبه (وفيه) ان الواجب ليس اتيانه في اول الوقت بل الواجب الطييعة التى يوجدها المكلف بين الحدين، وليس تركها الا اعدامها في تمام الوقت المضروب لها (وافسد) من ذلك ما اورد على تصوير المضيق بان الانبعاث لابد وان يكون متأخرا عن البعث فلابد