تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢١٦
ثبوتية فالترك الخاص لا رفع لشئ ولا مرفوع بشئ، فلا نقيض له بما هو بل نقيض الترك هو الفعل ونقيض الخصوصية، عدمها فيكون الفعل محرما بوجوب نقيضه ومن الواضح ان الفعل مقترن بنقيض الخصوصية المأخوذة في ظرف الترك (انتهى) وانت خبير بما فيه من الضعف اما (اولا) فلما مر من ان المناط عند العقل هو حيثية الايصال، لا العلة التامة ولا المقدمة الفعلية غير المنفكة، (وثانيا) ان وحدة الارادة كاشفة عن وحدة المراد لان تشخصها به وتكثرها تابع لكثرة كما مر غير مرة، وعليه فلا يقع المركب الاعتباري موضوعا للحكم بنعت الكثرة بل لابد من وجود وحدة حرفية فانية في متعلقها، تجمع شتاته وتجعلها موضوعا واحدا، ويصير (ح) نقيضه رفع هذا الموضوع الوحداني الاعتباري لارفع كل جزء وبعبارة اوضح الموضوع الواحد الاعتباري نقيضه رفع ذاك، لافعل الصلوة وعدم الارادة مثلا، ضرورة ان نقيض كلشئ رفعه أو كونه مرفوعا به وليست الصلوة رفع هذا الواحد الاعتباري ولا مرفوعة، به، اما عدم كونها رفعا فواضح واما عدم كونها مرفوعة به فلان الترك الخاص امر وجودي مثل الصلوة فلا يصير رفعا لها وقس عليه الحال في المقدمة الخاصة أي الترك غير المنفك فانه في مقام الموضوعية للارادة الواحدة غير متكثر ونقيضه عدم هذا الواحد، والمفردات في مقام الموضوعية غير ملحوظة بحيالها حتى تلاحظ نقايضها، نعم مع قطع النظر عن الوحدة الاعتبارية يكون نقيض الترك هو الفعل ونقيض الخصوصية عدمها، ولكن لم يكن للخاص (ح) وجود حتى يكون له رفع (فظهر) بما ذكرنا بطلان ما رتب عليه من حرمة الصلوة وفسادها حتى على القول بالمقدمة الموصلة، لان وجود الصلوة على هذا المبنى ليس نقيضا للواحد الاعتباري لما عرفت من ان نقيضه رفع الواحد الاعتباري بل مقارن للنقيض بمعنى ان رفعه ينطبق على الصلوة عرضا وعلى الترك المجرد فلا تفسد لو لم نكتف بالمقارنة في البطلان وهذا بخلاف ما إذا قلنا بوجوب مطلق المقدمة لان الايجاب اعني فعل الصلوة نقيض لمطلق تركها فتدبر حول ما ذكرنا اذبه يتضح ايضا اشكال ما في تقريرات بعض المحققين قدس سره في تقسيم الواجب إلى الاصلى والتبعى الظاهر ان التقسيمات الواقعة في كلمات القوم في هذا الباب كلها أو جلها راجعة