تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٦٥
يكون الا توهما وتخيلا ومع كشفه عنه يكون ثبوته له فرع ثبوت المثبت له فإذا تحققت الاضافة بين الموجود والمعدوم يكون المعدوم مضافا أو مضافا إليه في ظرف تحقق الاضافة فلا بد من صدق قولنا المعدوم مضاف ومضاف إليه في حال عدمه لتحقق الاضافة في حاله فلابد من تحقق المعدوم في حال عدمه قضاء لحق القضية الموجبة ولقاعدة الفرعية وان شئت قلت ان القضايا المبحوث عنها في الفن سوى السالبة المحصلة يجب فيها تحقق الموضوع في مقام الصدق فلو فرض كون الصوم مضافا بالفعل لزم صدق كون الاغسال مضافا إليه بالفعل فينقض القاعدة المسلمة من وجوب وجود الموضوع في الموجبات فان قلت ان العلية والمعلولية من الامور المتضائفه مع ان العلة مقدم على المعلول تقدما رتبيا وعقليا فيكون صدق العلية عليها قبل صدق المعلولية عليها فانتقض القاعدة المبرمة (المتضائفان متكافئان قوة وفعلا)) وقس عليهما اجزاء الزمان فان لاجزائها تقدما على بعض في الوجود لكونه متصرم الذات فيصدق كون اليوم متقدما على الغد مع معدومية الغد قلت ان العلة لا تكون متقدمة على المعلول بالمعنى الاضافي بل هما في اضافة العلية والمعلولية متكافئان لا يتقدم احدهما على الاخر حتى في الرتبة العقلية، نعم ذات العلة لا بوصفها متقدم على المعلول تقدما عقليا وكذا الزمان لا يكون بين اجزائه الوهمية تقدم و تأخر بالمعنى الاضافي بل ذات الجزء متقدم على الاخر على نحو لا ينافى القاعدة الفرعية ولا يوجب ثبوت المعدوم واتصافه بشئ وجودي بل سيجئ على نحو الاجمال ان تقدم بعض اجزائه على آخر بالذات لكون ذاته التقضى والتدرج فهو يكون ذا تقدم وتأخر بالذات لا بالمعنى الاضافي ولا بمعنى صدق التقدم على الجزء حال عدمه (هذا) وانى لا احب ان احوم حول هذه المباحث الا ان التنبيه على الخلط في كلمات الاعلام يجر الكلام إلى ما هو خارج من وضع الكتاب و (ثالثا) ان جعل جميع الشرائط دخيلة في اتصاف الشئ بكونه صلاحا من الغرائب جدا والمنشأ له هو الخلط بين الشرايط الشرعية التى يصح فيها ما ذكر وبين العقلية التى لا يصح فيها ذلك فان القدرة مثلا غير دخيلة في اتصافه بانه ذو صلاح فان انقاذ الغريق وانجاء النبي فيه كل صلاح وخير قدر عليه المكلف ام لا وبذلك يظهر ضعف ما عن صاحب الفصول من ان الشرط انما هو العناوين الانتزاعية