تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦
الثابتة هي الواقعة بحسب نفس الامر كما هو الظاهر من مقابلتها لايقاع النسبة، ضرورة ان الحكاية عن الواقع امر تصديقي لا تصوري، وايضا ان المركبات التامة تحكى عن النسبة الثابتة الواقعية تارة وعن الهوهوية التصديقية اخرى ولا معنى لحكايتها عن ايقاع المتكلم نسبة ذهنية أو كلامية ولذا لا ينتقل السامع الا إلى الثبوت الواقعي ويكون ايقاع المتكلم مغفولا عنه الا باللحظ الثاني، هذا في الحمليات واما الانشائيات فسيأتي حالها عن قريب (هذا) مضافا إلى ان تأخر الوقوع عن الايقاع انما هو فيما إذا كان الاول معلول الثاني وليست النسبة في الجمل الناقصة معلولة لايقاع النسبة في التامة فلا وجه للتأخر مع فقد مناطه (هذا كله) إذا كان المراد من النسبة الثابتة هي النفس الامرية واما إذا كان المراد منها هي النسبة اللفظية فلا ريب في كونها في الجملتين بايقاع المتكلم بوجه استجرارى تبعا للاخبار عن الواقع على ما هو عليه في الجمل الاخبارية المشتملة على النسبة لا كما ذكره من ان المتكلم يرى الموضوع عاريا عن النسبة فيوقعها ضرورة ان المتكلم حين التكلم لا يتوجه إلى كلامه استقلالا ولا ينظر إلى خلوه عن النسبة في الانشاء والاخبار اعلم ان الجمل الانشائية على ضربين ضرب يستعمل في ابواب العقود والايقاعات وآخر في ابواب الامر، والنهى، اما الاول فحاصل القول فيه ان هيئاتها تكون آلة لايجاد شئ من الاعتباريات التى يحتاج إليها البشر، فبعت الانشائى بهيئته آلة لايجاد مادتها اعني حقيقة البيع التى تكون من الحقائق الاسمية ذات الاضافة إلى الثمن والمثمن والبايع والمشترى، والتاء فيه تدل على كون الصدور منتسبا إلى المتكلم، فيكون معنى الهيئة فيه نفس الايجاد الذى هو صرف التعلق بالفاعل ومحض الاضافة بينه وبين الفعل بازاء الايجاد التكويني ولكن هيئة بعت الخبرى تحكى عن نفس هذا الايجاد كهيئة ضربت الحاكية عن الايجاد التكويني - وقس عليه سائر العقود والايقاعات. فالهيئة في المقامين معنى حرفي لا يستقل بالمفهومية والموجودية (نعم) يختلف المنشأ والمفاد في هذه الانشائات كاختلافه في الاخبار، إذ يتعلق القصد تارة بايجاد الهوهوية في وعاء الاعتبار نحو انت حر وانت طالق وانا ضامن، فيصير الموضوع مصداقا للمحمول بعد تمام الكلام في وعاء الاعتبار ويترتب عليه آثاره فالاعتبار