تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٣
يرجع إلى معنى واحد ويشير إلى شئ فارد وهو الكمال الحاصل للمصلى بسبب عمله القربى، تخرص على الغيب ومنها ما عن بعض محققى العصر وهو ان الجامع لا ينحصر في العنوانى حتى لا يلتزم به احد ولا في المقولى حتى يقال بان الصلوة مركبة من مقولات مختلفه وهى متباينات ولا جامع فوق الاجناس العالية، بل هناك جامع آخر وهو مرتبة خاصة من الوجود الجامع بين تلك المقولات المتباينة الماهية فتكون الصلوة امرا بسيطا خاصا يصدق على القليل والكثير لكون ما به الاشتراك عين ما به الامتياز، فان الوجود اخذ لا بشرط - إلى ان قال - (ان قلت): بناء على هذا يكون مفهوم الصلوة مثلا هو تلك الحصة من الوجود السارى في المقولات المزبورة وهو فاسد - (قلت): مفهوم الصلوة كسائر مفاهيم الالفاظ منتزع من مطابق خارجي ولكن عند التحليل نقول انه هو الصحة الخاصة المقترنة بالمقولات الخاصة نحو مفهوم المشتق فانه بسيط ولكنه عند التحليل يقال انه مركب من ذات وحدث. فاتضح ان هناك جامعا لا ماهويا ولا عنوانيا وهو مرتبة خاصة من الوجود السارى في جملة من المقولات (انتهى كلامه قده) - وفيه غرائب من الكلام ويرد عليه امور (منها:) ان الحصة الخارجية لا يمكن ان تنطبق على الافراد انطباق الكلى على افراد ه ومنها ان الوجود الخارجي كيف صار وجود المقولات المختلفة بالذات وما معنى هذا السريان المذكور في كلامه ثم ان الوجود الخارجي إذا كان جامعا ومسمى بالصلوة فلازمه تعلق الامر اما به أو بغيره وفسادهما لا يحتاج إلى البيان (ومنها) ان ما ذكره اخيرا من ان مفهومها كساير المفاهيم منتزع عن مطابقه الخارجي، يناقض ما جعله جامعا من الحصة الخارجية أو الوجود السعي وان اراد من الحصة الخارحية الكلى المقيد، على وجه التسامح، يصير اسوء حالا من سابقه لان الكلى المقيد يكون من سنخ المفاهيم، فيكون مفهوم الصلوة مساوقا لمفهوم الوجود المقيد الذى لا ينطبق الا على تلك المقولات الخاصة، وهو لا يلتزم بذلك - اضف إليه ان الجامع يصير عنوانيا مع انه بصدد الفرار عنه (ثم انه) قدس سره قاس الجامع في الصلوة بالكلمة والكلام حيث قال: ان الجامع بين افرادهما عبارة عن المركب من جزئين على نحو يكون ذلك المعنى المركب بشرط شئ من طرف القلة ولا بشرط من طرف الزيادة كذلك حال الجامع بين افراد الصلوة (انتهى)