تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٥
كل من متعلقي الامر والنهى على ملاك تام إذ الصحة تدور مدار الامر أو الرجحان الذاتي والخلو عن الملاك ينفى كلا الامرين (ثانيهما) عدم مغلوبية ملاك الصحة في الصلوة بملاك اقوى إذ الغالب من الملاك يوجب خلو الاخر من الملاك فعلا، والصحة موقوفة على الامر وهو منتف بالفرض أو على الملاك وقد زاحمه الملاك الغالب، و (ح) فلو اخترنا ان الامتناع لاجل كونه تكليفا محالا لا تكليفا بالمحال، فالشرطان مفقودان لان القائل به لابد ان يعتقد ان متعلق الامر والنهى واحد بحيث يكون الشئ الواحد بحيثية واحدة محبوبا ومبغوضا حتى يصير نفس التكليف محالا، إذ لا يعقل (ح) وجود ملاكي البعث والزجر في شئ واحد بحيثية واحدة (واما) على القول بانه تكليف بالمحال فلا باس به لان ملاك الغصب لا يزيل ملاك الامر في مقام تعلق الاحكام بالعناوين لكونها في ظرف تعلق التكاليف مختلفة غير مختلفة، وان امتنع الاجتماع لاجل امور آخر، وما تقدم عن بعض الاعاظم من الكسر والانكسار لو صح فانما يصح على القول بكون الامتناع لاجل التكليف المحال حتى يكون المتعلق واحدا فصل في ان النهى عن الشئ هل يكشف عن فساده اولا، ولنمهد قبل ذلك امورا الاول قد اختلف تعبيرات القوم في عنوان المقام فربما يقال ان النهى عن الشئ هل يقتضى الفساد اولا، وقد يقال ان النهى هل يدل عليه اولا وكلاهما لا يخلو عن المسامحة (اما الاول) فلان الاقتضاء بالمعنى المتفاهم عرفا غير موجود في المقام لان النهى غير مؤثر في الفساد ولا مقتض له بل اما دال عليه أو كاشف عن مبغوضية المتعلق التى تنافى الصحة، الا ان يقال ان الاقتضاء مستعمل في غير ذلك (اما الثاني) فلان ظاهر لفظ الدلالة هو الدلالة اللفظية ولو ينحو الالتزام لكن مطلق الملازمة بين الامرين لا يعد من الدلالات الالتزامية بل لابد في الدلالة الالتزامية على تسليم كونها من اللفظية من اللزوم الذهنى فلا تشتمل الملازمات العقلية الخفية كما في المقام اللهم الا ان يراد مطلق الكشف ولو بنحو اللزوم الخفى كما عرفت مناعلى ان مدعى الفساد لا يقتصر في اثبات مرامه بالدلالة اللفظية بل يتمسك بوجوه عقلية، فالاولى التعبير بالكشف حتى يعم الدلالات اللفظية والملازمات الخفية العقلية والخطب سهل الثاني الظاهر ان المسألة ليست عقلية محضة ولا لفظية كذلك ولذا ترى بعضهم