تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦١
لا يقال قولك لا يكون العصيان شرطا لحكم ولا موضوعا مصادرة جدا ضرورة انا نرى حكم العقل بوجوب الطاعة وقبح المعصية فكيف حكم على امر باطل بالقبح والحرمة مع انه يمكن ان يقال ان العصيان ليس امرا عدميا وان كان الامر العدمي منطبقا عليه، الا ان العصيان له حيثية ثبوتية يعبر عنه بالطغيان تارة، والتورط في الحمى اخرى، وعدم الاعتناء باوامر المولى ثالثة (وح) فعدم الامتثال امر عدمي يصدق في غير موارد العصيان كما في العاجز والساهى، والعصيان اخص منه ويقرب ان يكون امرا وجوديا لانا نقول ان كان المراد ان ترك المأمور به بلا عذر بما هو ترك، موصوف بصفة وجودية بحسب الواقع فهو ضروري البطلان، لان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له، وان كان المراد ان العقلاء يحكمون باستحقاق العبد التارك لامر مولاه بلا عذر، للعقوبة، فهو حق لكن لا يلزم ان يكون الترك موصوفا بصفة وجودية، واما دعوى كون العصيان عبارة نفس تلك العناوين النفسانية أي حالة الطغيان والجرئة حتى يكون وجوديا فهو واضح الفساد، واما كون ترك الطاعة بلا عذر لاجل حصول ملكات في النفس، فلا يوجب ان يكون الترك العمدي أو بلا عذر من انحاء الوجود الخارجي وبالجملة ان حكم العقلاء باستحقاق العبد العاصى للعقوبة لا يلزم منه كون العصيان في الاوامر من الامور الوجودية أو مع كونه عدميا متصفا بامر وجودي وبعد، لابد من التفكيك بين حكم العقل البرهانى وحكم العقلاء والعرف الاستحسانى فتدبر و (بما ذكرنا) ينهدم اساس الترتب لانه مبنى على التقدم والتأخر الرتبيين وهما تتحقان بين الامر واطاعته على تأمل فيه ايضا ولا يحصل بين الامر وعصيانه اللهم الا ان يجعل الموضوع من يترك المأمور به بلا عذر لكن مع ذلك لا يكون التقدم رتبيا وسيجئى البحث عنه المقدمة الخامسة الموضوع للحكم اما غير قابل لتصرف من الشارع كالعقل والبلوغ أو قابل له والثانى اما قابل للدفع والرفع أو قابل للدفع فقط، وعلى التقديرين اما ان يكون قابلا للرفع الاختياري ايضا اولا والرفع التشريعي اما ان يكون بنفس التكليف أو بامتثاله ومحل البحث في الاهم والمهم هو هذا الاخير وهو ما إذا كان امتثال التكليف رافعا لموضوع الاخر، حيث يتحقق اجتماع كل من الخطابين في الفعلية لانه ما لم يتحقق امتثال احد الخطابين الذى فرضنا انه رافع