تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥
فتصديق والافتصور (الثالث) ما يقال من ان تقوم القضايا من اجزاء ثلثه: من النسبة والموضوعين (الرابع) تفسير الصدق والكذب بتطابق النسبة وعدمه. (تنبيه) - للحمل تقسيمات واعتبارات - (منها) تقسيمها إلى التامة وغيرها و (منها) تقسيم التامة إلى ما يحتمل الصدق والكذاب وما لا يكون كذلك وسيجيئ الكلام مستوفى في هذا التقسيم (بعون الله العزيز) عند تحقيق الفرق بين الانشاء والاخبار، واما الاول فقد عرفت آنفا مفاد الهيئات في القسم الاول منه اعني الجمل التامة الاخبارية التى يصح السكوت عليها وانها تدل بنحو التصديق على الهوهوية فيما لم يتخللها الاداة، وعلى النسبة فيما إذا تخلل الاداة بينها اما الناقصة فلاشك في ان حكمها حكم المفردات لا تحكى الا حكاية تصورية، ولذا لا تتصف بالصدق والكذب ولا تحتملهما - وبعبارة اوضح ان هيئات الجمل التامة انما تحكى عن تحقق شئ أو لا تحققه أو كون شئ شيئا أو لا كونه، حكاية تصديقية، ولكنها في الناقصة منها كغلام زيد تدل على نفس الربط والاضافة لا على تحققها، وعلى الهوهوية بنحو التصور لا على ثبوتها في الخارج - نعم تنقسم كانقسام التامة إلى ان المحكى بالحكاية التصورية تارة يكون هو الهوهويه والاتحاد كجملة الموصوف والصفة مثل (زيد العالم) ولذلك يصح حملها على موصوفها بلا تخلل الاداة بان يقال: زيد عالم، واخرى يكون هو الانتساب والاضافة التصورية كجملة المضاف والمضاف إليه ولذلك لا يصح الحمل فيها ولا تنعقد القضية منها الا بتخلل الاداة، نحو زيد له الغلام حتى فيما إذا كانت الاضافة بيانية فتدبر. وبذلك يظهر ضعف ما افاده بعض المحققين حيث فرق بين المركبات الناقصة والتامة بان الاولى تحكى عن النسبة الثابتة التى تعتبر قيدا مقوما للموضوع أو المحمول و (اما الثانية) فتحكى عن ايقاع النسبة فان المتكلم يرى بالوجدان الموضوع عاريا عن النسبة التى يريد اثباتها وهو بالحمل والانشاء يوقعها بين الطرفين ولهذا يكون مفاد التركيب الاول متأخرا عن الثاني تأخر الوقوع عن الايقاع. (وفيه) ان المركبات الناقصة لا تحكى عن النسبة الثابتة الواقعية ان كان مراده من النسبة