تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٨٩
وايجابات في عرض واحد على فرد ما و (الحاصل) انه يستكشف من تنظير المقام بالعام ان معنى الشمول هو البعث على كل التقادير، ومعه لا يحتفظ بدلية المادة لعدم امكان تعلق الارادت بنحو العرضيه على فرد ما بلا تكثر في المتعلق فان قلت: ان معنى الشمولى هو ان البعث واحد غير مقيد والمراد من وجوبه على كل تقدير، انه لا يتعلق الوجوب بتقدير خاص لا ان لكل عدد من التقادير بعث خاص (قلت) ان هذا رجوع عن الاطلاق الشمولى فان المادة ايضا بهذا المعنى لها اطلاق شمولي و (لعمر الحق) انك إذا تأملت فيما ذكرنا وفيما سيوافيك توضيحه في محله، لعلمت ان الاطلاق الشمولى والبدلى مما لا محصل لهما، ولو فرض لهما معنى معقول ففيما نحن فيه غير معقول ومع فرض تعقلهما لا وجه لتقديم احدهما على الاخر عند التقييد الوجه الثاني ان تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة لانها لا محالة لا تنفك عن وجود قيد الهيئة بخلاف تقييد المادة فان محل الحاجة إلى اطلاق الهيئة على حاله، فيمكن الحكم بالوجوب على تقدير وجود القيد وعدمه، وكلما دار الامر بين تقييدين كذلك، كان التقييد الذى لا يوجب بطلان الاخر اولى وفيه انك بعد ما عرفت ان القيود بحسب الواقع مختلفة بالذات لا يختلف ولا يختلط بعضها ببعض (فح) ان اراد من قوله ان ارجاعه إلى الهيئة يوجب ابطال محل الاطلاق في المادة، ان القيد بحسب نفس الامر يرجع إلى المادة فقد عرفت بطلانه وان التميز بين القيدين واقعى لا اعتباري (وان) اراد ان تقييد الهيئة يوجب نحو تضييق في صاحبتها وابطالا لمحل اطلاقها كما هو ظاهره (ففيه) ان العكس ايضا (كك) فانه إذا قلنا اكرم زيدا ان جائك وفرضنا ان القيد راجع إلى البعث فكما ان الهيئة مقيدة دون المادة أي يجب على فرض مجيئه نفس طبيعة الاكرام بلا قيد لكن يوجب ذلك تضييقا قهريا في نفس الاكرام ايضا لا بمعنى التقييد بل بمعنى ابطال محل الاطلاق فيها، فكذلك إذ اورد القيد على المادة فقط فان الهيئة (ح) تتضيق قهرا ولا تدعوا الا إلى المقيد وان شئت فاستوضح ذلك بمثالين فيما إذا قلنا اكرم زيدا وما إذا قلنا اكرم زيدا اكراما مقيدا بمجيئه فانا نجد مع كون البعث في الثاني ايضا مطلقا ولو من جهة تحقق المجيئى ولا تحققه كالمثال الاول الا ان دائرة الطلب في الاول اوسع من الثاني لانه يدعوا إلى نفس الاكرام قارن بالمجيئى أو لا وذاك لا يدعوا الا إلى المقيد من الاكرام دون مطلقه