تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٨
الثالث للمقدمة تقسيمات (منها) تقسيمه إلى الداخلية والخارجية ويظهر من المحقق (صاحب الحاشية) خروج الاولى من حريم النزاع (بتقريب) ان الاجزاء بالاسر عين المركب في الخارج فلا معنى للتوقف حتى يترشح الوجوب مع انه يستلزم اجتماع المثلين وهو محال، و (ربما) يقال ان المقدمة هي الاجزاء لا بشرط والواجب هي الاجزاء بشرط الاجتماع فتحصل المغايرة الاعتبارية (ولا يخفى) ما فيه من التكلف، والذى يقتضيه الذوق العرفي ويساعده البرهان ان المقدمة انما هو كل واحد واحد مستقلا لا الاجزاء بل لنا ان نقول ان الموضوع في قولهم موضوع كل علم ما يبحث فيه عن عوارضه الذاتية ليس هو الموضوع المصللح في مقابل المحمول بل المراد ما وضع لينظر في عوارضه وحالاته وما هو محط نظر صاحب العلم ولا اشكال في ان محط نظر الاصولي هو الفحص عن الحجة في الفقه ووجد ان مصاديقها العرضيه وعوارضها التحليليه فالمنظور إليه هو الحجة لا الخبر الواحد فافهم واغتنم ان قلت هب ان البحث عن الحجية في مسائل حجية الظواهر والخبر الواحد والاستصحاب وامثالها مما يبحث عن حجيتها يرجع إلى ما ذكرت ولكن اكثر المسائل الاصولية لم يكن البحث فيها عن الحجية اصلا مثل مسألة اجتماع الامر والنهى ووجوب مقدمة الواجب ومسائل البرائة والاشتغال وغيرها مما لا اسم عن الحجية فيها (قلت) كلا فان المراد من كون موضوع علم الاصول هو الحجة هو ان الاصولي يتفحص مما يمكن ان يحتج في الفقه سواء كان الاحتجاج لاثبات حكم أو نفيه كحجية خبر الثقة والاستصحاب أو لاثبات العذر أو قطعه كمسائل البرائه والاشتغال (والتفصيل) ان المسائل الاصولية اما ان تكون من القواعد الشرعية التى تقع في طريق الاستنباط كمسألة حجية الاستصحاب وحجية الخبر الواحد بناء على ثبوت حجيته بالتعبد واما ان تكون من القواعد العقلائيه كحجية الظواهر والخبر الواحد بناءا على ثبوت حجيته ببناء العقلاء واما من القواعد العقليه التى تثبت بها الاحكام الشرعية كمسائل اجتماع. الامر والنهى ومقدمه الواجب وحرمة الضد من العقليات واما من القواعد العقليه لاثبات العذر وقطعه كمسائل البرائه والاشتغال وكل ذلك ما يحتج به الفقيه اما لاثبات الحكم ونفيه عقلا أو تعبدا أو لفهم التكليف الظاهرى وليس مسألة من المسائل الاصولية الا ويحتج بها في الفقه ينحو من الاحتجاج فيصدق عليها انها هو الحجة في الفقه