تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٨
الحكم بان الحيثية التى تعلق بها الحكم الالزامي عين ما تعلق به النهى، ومع وحده الحيثية لا يعقل تحقق الملاكين، فلابد ان يكون المرجوح، بلا ملاك فعدم صحه الصلوة لاجل فقدان الملاك ومعه لا دخالة للعلم والجهل في الصحة والبطلان (وبالجملة) الامر لا يتعلق بالذات الا بما هو حامل الملاك بالذات، وكذا النهى فمتعلقهما عين حامل الملاك وهو مع وحدته غير معقول، ومع تكثره يوجب جواز الاجتماع فتصور الحيثيتين الحاملتين للملاك يناقض القول بالامتناع من جهه التكليف الذى هو المحال فتدبر جيدا واما الثاني فهو بعد تصور الملاك قابل للتقرب به لان الحيثية الحاملة لملاك الصلوة غير الحيثية الحاملة لملاك الغصب فاتمية ملاك النهى من الامر لا يوجب تنقيصا في ملاكه فملاكه تام لكن لم ينشاء الحكم على طبقه لاجل المانع، وهو اتمية ملاك الغصب، وهو غير قابل لمنع صحتها لكفاية الملاك التام في صحتها مع قصد التقرب فعدم الامر هيهنا كعدمه في الضدين المتزاحمين وربما يقال بالفرق بين المقامين بان باب الضدين من قبيل تزاحم الحكمين في مقام الامتثال وصرف قدرة العبد بعد صحة انشاء الحكمين على الموضوعين وباب الاجتماع من قبيل تزاحم المقتضين لدى الامر فلا تأثير لعلم المكلف وجهله ههنا بخلافه هناك (وان شئت قلت) يكون المقام من صغريات باب التعارض ومع ترجيح جانب النهى ينشأ الامر بالصلوة في غير المغصوب، والتقييد هنا كسائر التقييدات فالصلوة في المغصوب ليست بمأمور بها، (وفيه) مضافا إلى ما عرفت سابقا من ان انسلاك الدليلين في صغرى باب التعارض منوط ومعلق على التعراض العرفي وعدم الجمع العقلائي، لا التعارض العقلي الذى في المقام (ان الكلام) ههنا في صحة الصلوة بحسب القواعد، وهى غير منوطة على الامر الفعلى والا فلازمه البطلان في المقامين وعلى، كفاية تمامية الملاك في عبادية العبادة وهى موجودة في البابين، ومجرد عدم انشاء الحكم ههنا لاجل المانع، وانشائه هناك لو سلم لا يوجب الفرق بعد تمامية الملاك، و (دعوى) عدم تماميته ههنا لان الملاك مكسور بالتزاحم (ممنوعة) لان مقتضى اتمية ملاك الغصب وان كان عدم جعل الحكم على الصلوة لكن ليس مقضاها صيرورة ملاكها ناقصا (فان) اريد بالمكسورية هو النقصان فهو ممنوع