تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٥
صدوره عن اختيار شرطان لتحقق الاطاعة لما عرفت من انه لا يتحقق الا بعقد قلبى متوجها نحو العمل لجهة امره وطلبه فإذا توجه إليه واتى بداعية فلا ينفك عنه قصد التوصل لان الامر المقصود غيرى، ومعناه كون الامر لاجل حصول الغير، واما كونه شرطا لوقوعه على صفة الوجوب فلا، لان المفروض ان المطلوب هو الحيثية المقدمية أي الموقوف عليه بما هو هو وهو صرف وجوده باى وجه اتفق، فايجاده باى نحو كان، كاف في كونه مصداقا له إذ ليس الواجب سوى نفس وجوده وقد حصل فلا وجه لعدم وقوعه على صفة الوجوب مع كونه غير تعبدي (ثم) ان هذا الاحتمال في كلام الشيخ كما مر لا ينطبق ايضا على مدعاهم لان الكلام في باب المقدمة انما هو في مقام تعلق الوجوب وقد صرح بانه ذات المقدمة وانما دعواه في مقام آخر وهو وقوع المقدمة على صفة الوجوب خارجا وهو مقام آخر غير ما نحن فيه و (بالجملة) كلام الشيخ آب على كلا الاحتمالين عما نسب إليه فراجع ثم انه لا وجه لاخذ قصد التوصل قيدا، لا للوجوب لاستلزامه كون وجوب الواجب مشروطا بارادة المكلف، ونظيره اخذه ظرفا للوجوب على نحو الحينية لانه يرد عليه نظير ما يرد على صاحب المعالم ولا للواجب بحيث يكون قصد التوصل ايضا متعلقا للبعث ويكون الامر داعيا إلى المقدمة التى قصد بها التوصل إلى صاحبها، فانه وان لم يكن محالا لكن قصد المكلف غير دخيل في ملاك المقدمية قطعا، فتعلق الوجوب به يكون بلا ملاك وهو ممتنع (وما عن) المحقق الخراساني من امتناع وقوع القصد موردا للتكليف (مدفوع) بان القصد قابل لتعلق البعث إليه كقيديته في العبادات (اضف إليه) ان النفس ربما توجد الارادة إذا كانت الارادة موضوعا لحكم ولم يكن المراد مطلوبا الا بالعرض كما في ارادة الاقامة عشرة ايام إذا لم يكن في الاقامة غرض له سوى الصلوة اربع ركعات في المقدمة الموصلة وهو القول الرابع الذى اختاره صاحب الفصول قائلا بان الايصال قيد الواجب و احتمال ارجاعه إلى الوجوب باطل جدا لان شرط الوجوب لا يحصل الا بعد الاتيان فكيف يتقدم الوجوب على شرطه اللهم الا ان يصار إلى الشرط المتأخر وهن كما ترى وكيف كان فقد اورد على كونها قيدا للواجب امور نذكر مهماتها (منها) لزوم الدور لان وجود ذى المقدمة يتوقف على وجود المقدمة ولو قلنا بقيدية الايصال يتوقف وجودها على وجود