تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣١
عن كيفيه خاصه ينصرف الاذهان إلى ان الاتيان بها مع هذه الكيفية غير مسقط للامر، وانه لاجل الارشاد إلى فسادها فقوله (ع) لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه ظاهر في نظر العرف إلى ان الطبيعة المتعلق بها الامر لا تتحق بهذه الكيفية وان الصلوة كذلك لا يترتب عليها الاثر المتوقع اعني سقوط الامر والقضاء والاعادة وكذا الحال لو تعلق بصنف خاص كصلوة الاعرابي اوفى حال خاص كالصلوة ايام الاقراء أو مكان خاص كالحمام فمع عدم الدليل تحمل تلك النواهي على الارشاد كالاوامر الواردة في الاجزاء والشرائط الثالث في العبادات التى تعلق النهى بها مع احراز حاله ويتصور النهى فيها على وجوه (منها) احراز كونه تحريميا نفسيا فلا اشكال في اقتضائه الفساد لانه يكشف عن المبغوضية وعدم رجحانه ذاتا ومعها كيف يمكن صلوحه للتقرب والتعبد، مع وحدة حيثية المبغوض مع المتقرب به ذهنا وخارجا وهذا غير ما صححناه في المبحث المتقدم لاختلاف الحيثيتين عنوانا ومتعلقا هناك دون المقام ومن الغريب ما افاده شيخنا العلامة اعلى الله مقامه حيث اتعب نفسه الشريفة فيما افاده وقصارى ما قال ان النهى متعلق بامر خارج، وجعل المسألة من بحث اجتماع الامر والنهى مع ان البحث ههنا فيما إذا تعلق النهى بنفس العبادة لا بامر خارج (ومنها) احراز كونه تنزيهيا نفسيا فالظاهر دلالته على الفساد لو ابقى على ظاهره إذ يستفاد منه مرجوحية متعلقه وحزازته وقد يقال ان الكراهة بما انها لا تمنع عن ايجاد متعلقها فإذا تعلقت ببعض افراد العبادة الواجبة تصير ارشادا إلى كون هذا الفرد اقل ثوابا من غيره (وفيه) ان البحث فيما إذا كان النهى ظاهرا في المرجوجية واما لو كان الظاهر منه هو الارشاد إلى اقلية الثواب فخارج من البحث فان قلت ان النهى التنزيهى ملازم للترخيص، وكيف يمكن ترخيص التعبد بامر مرجوح وهل هذا الا الترخيص بالتشريع فلابد بعد احراز المرجوحية من التخلص عن هذا الاشكال (قلت) ان الترخيص حيثى مفاده عدم كون عنوان العبادة محرما ذاتا ولا ينافى ذلك، الحرمة من قبل التشريع على فرض حرمته