تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٠٨
الله مقامه وبعض المشايخ من اهل العصر، حيث انهم لما وقفوا على ان فطرتهم تقضى بوجوب المقدمة الموصلة، واستصعبوا بعض ما مر من الاشكالات، فاختاروا ان الواجب هو المقدمة حال الايصال، لا بشرط الايصال كى يسلم عن الايراد ولا يتخلف عن حكم الفطرة مهما امكن و (توضيح مقالتهم) انه يمكن ان يتعلق الطلب بالمقدمات في لحاظ الايصال لا مقيدا به، حتى يلزم المحذورات السابقة ولا مطلقا عن حال الايصال حتى يكون الواجب مطلق المقدمة بل الواجب هي المقدمات المنتظمة الواقعة بحسب الواقع في سلسلة مبادى المطلوب، (والعلة) في ذلك هو ان ذاتها وان كانت موردا للارادة لكن كما كانت مطلوبية المقدمات في ظرف ملاحظة مجموعها معها، لم يكن كل واحد من الاجزاء مرادا بنحو الاطلاق بحيث يسرى الارادة إلى حال انفكاكه عن باقيها، ولا بنحو التقييد ليلزم المحاذير المتقدمة (والحاصل) ان المولى إذا تصور جميع المقدمات الملازمة لوجود المطلوب، ارادها بذواتها لانها بهذه الملاحظة لا تنفك عن المطلوب الاصلى ولو، لاحظ مقدمة منفكة عما عداها لا يريدها جزما إذ المطلوبية في ظرف ملاحظة المجموع الذى لا تنفك عن المطلوب الاصلى والمراد من لحاظ الايصال ليس دخالة اللحاظ وانما اخذ هو مراتا لما هو الواجب فظهر ان الواجب هو ذات المقدمات في حال ترتبها وعدم انفكاكها عن ذيها، لا مطلقة عن الايصال ولا مقيدة به، وان كان لا ينطبق الا على المقيدة هذا توضيح مرامه وسيجئ توجيه كلامه فارتقب وما عن بعض المحققين من اهل العصر ان الواجب هو المقدمة في ظرف الايصال بنحو القضية الحينية أي الحصة من المقدمة التوامة مع وجود سائر المقدمات الملازمة لوجود ذيها، يرجع لبا إلى ما اختاره شيخنا العلامة قدس سره الشريف وكيف كان (فيرد) على التقرير الاول انه ان كان حال الايصال دخيلا في حصول الارادة، فلا محالة تكون قيد للمتعلق إذ لا يعقل دخالته مع عدم اخذه شطرا أو شرطا، وان لم يكن دخيلا فالموضوع لا محالة خلو عن هذه الحال فيصدق مع عدمه ايضا وعلى أي تقدير لا يستلزم المطلوب وان شئت قلت ان حال عدم انفكاك المقدمات عن المطلوب، ان لم تكن دخيلة في وجوب المقدمة فيكون تعلق الوجوب عليها في هذه الحالة من باب الاتفاق لا الدخالة فلا يعقل رفع الوجوب عنها مع زوال تلك الحالة لان تمام الموضوع للحكم هو نفس الذات فلا يعقل مع بقائه رفع الحكم، وان كانت دخيلة أي نحو فرض دخلها فينطبق على ما اختاره صاحب