تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٦
عند التعرض لبعض امثلة الترتب فارتقب المقدمة الرابعة وقد عدها المستدل من اهم المقدمات وذكر انه عليها يبتنى اساس الترتب وسيتضح عدم دخالتها في رفع الاشكال ومحصلها ان انحفاظ كل خطاب بالنسبة إلى ما يتصور من التقادير على انحاء (الاول) ما يكون انحفاظه بالاطلاق والتقييد اللحاظى، وذلك بالنسبة إلى كل تقدير يمكن لحاظه عند الخطاب وهى التقادير المتصورة في المتعلق مع قطع النظر عن الخطاب كقيام زيد وقعوده، حيث يكون الامر بالصلوة محفوظا عنده بالاطلاق اللحاظى، وكالوقت حيث يكون الامر محفوظا معه بالتقييد اللحاظى، (الثاني) ان يكون الانحفاظ بنتيجة الاطلاق والتقييد كالتقادير التى تلحق المتعلق بعد تعلق الخطاب به كالجهل والعلم بالخطاب فلا يمكن فيها الاطلاق والتقييد اللحاظى بل لابد اما من نتيجة الاطلاق كما في العلم والجهل بالحكم بعد قيام الضرورة والادلة على اشتراك العالم والجاهل بالاحكام وامتناع الاهمال للثبوتي، واما ان يكون الملاك محفوظا في تقدير خاص فلابد من نتيجة التقييد (الثالث) ما كان انحفاظ الخطاب لا بالاطلاق والتقييد اللحاظى، ولا بنتيجة الاطلاق والتقييد، وذلك في التقدير الذى يقتضيه نفس الخطاب وهو الفعل والترك، حيث يكون انحفاظ الخطاب في حالتى الفعل و الترك بنفسه لا باطلاقه، لحاظا أو نتيجة، إذ لا يعقل الاطلاق والتقييد بالنسبة اليهما بل يؤخذ المتعلق معرى عن حيثيتهما لانه مع التقييد بالفعل يلزم طلب الحاصل ومع التقييد بالترك يلزم طلب الجمع بين النقيضين ومع الاطلاق كلا المحذورين فليس في الخطاب بالنسبة اليهما اطلاق وتقييد مطلقا، ولكن مع ذلك يكون الخطاب محفوظا بالاقتضاء الذاتي في كلتا الحالتين ما لم يتحقق العصيان و الطاعة والفرق بين هذا القسم والسابقين من وجهين (الاول) ان نسبة تلك التقادير السابقة إلى الخطاب، نسبة العلة إلى المعلول لمكان رجوعها إلى قيود الموضوع وهى تتقدم على الحكم تقدم العلة على المعلول. والاطلاق ايضا يجرى مجرى العلة من حيث ان الاطلاق والتقييد في رتبة واحدة فالاطلاق في رتبة علة الحكم، وهذا بخلاف تقديري فعل المتعلق وتركه فان هذا التقدير معلول الخطاب لان الخطاب يقتضى فعل المتعلق ويمنع تركه (الثاني) ان الخطاب في التقادير السابقة يكون