تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ١٥٢
حكومته على ادلة الشرائط والموانع قائلا بان الشاك بعد اليقين يبنى عليه. فهو متطهر في هذا الحال، وليس له ان يرفع اليد عن يقينه ابدا، و (بعبارة اخرى) ان الظاهر من دليله هو البناء العملي على بقاء المتيقن في زمان الشك أو البناء العملي على وجوب ترتيب آثاره وان كانت الاثار ثابتة بالادلة الاجتهادية، و (الاستصحاب) محرز موضوعها تعبدا، لان استصحاب عدالة زيد لا يثبت عد ابقاء عدالته، واما جواز الطلاق عنده، واقامة الصلوة خلفه، فلا يثبت بدليل الاستصحاب بل بالكبريات الكلية الاولية التى هي المجعولات الاولية فيكون دليله حاكما على الادلة فيفيد الاجزاء كما مر واما قاعدة التجاوز والفراغ ففد اشبعنا فيها الكلام وحققناها بمالا مزيد عليه في مباحث الوضوء وخاتمة الاستصحاب و (اثبتنا) ان مفاد الاخبار هو جعل قاعدة واحدة هي قاعدة التجاوز لا قاعدتين، وان ما قيل أو يمكن ان يقال في اثبات كونهما قاعدتين غير مقبول اصلا (واما البحث عن اجزائه) فان ثبت كونه طريقا عقلائيا إلى وجود الشئ الذى شك في اتيانه في محله، أو ثبت كونه اصلا عقلائيا بالبناء على تحقق الشئ عند مضى محله (فلابد) من تنزيل ادلتها على ما هو المرتكز عندهم، لصلاحيتها للقرينية على المراد من الاخبار، والذى (يسهل الخطب) هو عدم وجود تلك المزعمة عند العقلاء، لا بنحو الطريقية كما هو واضح، ولا بنحو التعبدية ايضا، و يتضح ذلك إذا راجعت سيرتهم في مهام الامور، وفي تركيب المعاجن وتأسيس الابنية، فلا اقل من عدم احراز بنائهم على عدم الاعتبار، (فاذن) لابد في فهم المراد من التفحص في لسان الروايات، فنقول ربما يتوهم ظهور بعضها في الا مارية كما في قوله (ع) هو حين يتوضاء اذكر منه حين يشك قائلا بانه من باب اقامة العلة مقام المعلول، والمراد ان الذاكر مما له جهة الذكر ياتيه في محله البتة قلت وفيه مضافا إلى ان مدعى الطريقية لابد وان يدعى ان الظن النوعى بالاتيان لاجل الغلبة، جعل طريقا إلى الواقع، والحال، ان الرواية لا يتعرض لحاله وكون الذاكر طريقا لا معنى له، ومضافا إلى انه يحتمل ان يكون واردا لاجل نكتة التشريع كما هو غير بعيد - يرد عليه انه لو سلمنا انه من باب اقامة العلة مقام المعلول، و (لكن) المعلول كما يحتمل ان يكون ما ذكره من انه اتى به في محله لا ذكريته كذا يحتمل ان يكون المعلول انه يبنى