تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٠
بلا تصرف في نفس الادلة، كما عرفت تفصيله منا والتقييد في هذا المقام لحكم عقلي ليس للشارع تصرف فيه وتعبد بالنسبة إليه واين هذا من الترتب المتقوم باشتراط التكليف بعصيان الاخر في مقام الجعل (اضف إلى ذلك) انا سلمنا كون كلامه ناظرا إلى التصرف في نفس الادلة، الا ان الترتب متقوم باشتراط التكليف بعصيان الاخر وما ذكره الشيخ الاعظم متقوم بتقييد كل واحد من الدليلين بعدم اتيان الاخر وكم فرق بينهما لان (الاول) مناط الترتب لان الامر المتعلق بالمهم يتأخر عن شرطه وهو يتأخر عن نفس الامر المتعلق بالاهم، والثانى مناط التخيير ونتيجته، كما لا يخفى والعجب انه خلط بينهما الا ان الاشتباه من الاعاظم غير عزيز فافهم المقدمة الثانية ان الواجب المشروط لا يخرج عما هو عليه بعد حصول شرطه لان شرائط التكليف كلها ترجع إلى قيود الموضوع، والحكم المجعول على موضوعه لا ينقلب عما هو عليه إذ لا يخرج الموضوع عن كونه موضوعا، والسرفيه ان القضايا الشرعية على نهج القضايا الحقيقية لا لخارجية فالقائل بالانقلاب قوله مساوق للقول بان الموضوع بعد وجوده ينسلخ عن موضوعيته ولا يبعد ان يكون ذلك من جهة خلط موضوع الحكم بداعي الجعل وعلة التشريع، بتوهم ان شرط التكليف خارج من موضوعه بل هو من قبيل الداعي للحكم على موضوعه فبعد وجوده يتعلق الحكم بموضوعه ولا يبقى للاشتراط مجال وقد بينا ان كون شرط الحكم من قبيل دواعى الجعل يبتنى على ان تكون القضايا المتكفلة لبيان الاحكام الشرعية من قبيل الاخبار من انشاء تكاليف عديدة يتعلق كل واحد منها بمكلف خاص عند تحقق شرطه والمحقق الخراساني مع اعترافه برجوع الشرط إلى الموضوع ذهب في جملة من الموارد إلى كون الشرط من علل للتشريع وهذا الخلط وقع في جملة من المباحث منها هذا المقام فانه توهم فيه انه بعد عصيان الامر بالاهم يكون الامر بالمهم مطلقا انتهى بتلخيص (قلت) وفيه اما (اولا) فان بقاء الواجب المشروط على ما هو عليه بعد حصول شرطه لا يحتاج إلى ما اتعب به نفسه الشريفة لانك قد عرفت ان القيود بحسب نفس الامر على قسمين (قسم) يرجع إلى المادة والمتعلق بحيث لا يعقل ارجاعه إلى الحكم والارادة كما إذا تعلق بالصلوة في المسجد غرض مطلق، فالوجوب المطلق توجه إلى الصلوة في المسجد فيجب على العبد بناء المسجد والصلوة فيه، (وقسم) يرجع