تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥١
تفحصت استدلالات القوم، حيث ترى ان الاعمى يسوق برهانه بانه يلزم على قول الخصم تكرار معنى الطلب في الاوامر المتعلقة بها، لان الامر (ح) يرجع إلى الامر بالمطلوب فيكون المعنى طلب مطلوبه ويلزم الدور لتوقف الصحة على الطلب وهو عليها، فراجع الفصول وتجد ان المطلوب منها هو التام جزءا وشرطا وترى الصحيحى لم يستشكل عليه بكون النزاع في غير هذه الشرائط ويشهد له ايضا قول المحقق الخراساني في استدلاله بان وحدة الاثر كاشفة عن وحدة المؤثر فان الاثر مترتب على تام الاجزاء والشرائط مطلقا. وحمله على المؤثر الاقتضائى أو التعليقي أو بعض المؤثر تعسف ظاهر. هذا ولكن بعدما عرفت من ان الموضوع له ليس عنواني الصحيح والاعم يمكن ان يقال ان الشرائط ليست على سنخ واحد بل بعضها من قيود المسمى بحيث ينحل المسمى إلى اجزاء وتقيدات، وبعضها الاخر من شروط تحقق المسمى خارجا ولا دخالة له في الماهية. أو من موانع تحققه في الخارج من دون ان يكون عدمه دخيلا في الماهية ايضا ولا يبعد ان يكون ما يأتي من قبل الامر من شروط التحقق كما ان الشرائط العقلية، مثل عدم ابتلائه بالضد وعدم كونه منهيا عنه من قبيل نفى موانع التحقق - فهما غير داخلين في الماهية وخارجان عن محل البحث والنزاع ففى الحقيقة النزاع - يرجع إلى ان الشروط ايها من شرائط المسمى بحيث لا يصدق على الفاقد وايها من شروط الصحة والتحقق حتى يصدق على فاقدها، هذا بالنسبة إلى الشرائط واما الاجزاء فيقع النزاع فيها في ان جميعها من مقومات ماهية المسمى أو بعضها خارج عنها ويكون من اجزائه إذا فرض تحققه في الخارج، كالاجزاء المستحبة بناء على كونها توابع الموجود من غير اخذها في مقومات لماهية فتدبر، وسيجيئ للكلام تتميم والمسألة بعد لا تخلو من غموض واشكال الرابع انه لابد من تصوير جامع على كلا الرأيين - فان الثمرة المعروفة اعني جواز التمسك بالاطلاق وعدمه تتوقف عليه لامحاله، مضافا إلى اتفاقهم على عموم الوضع والموضوع له وعدم تعدد الاوضاع بالاشتراك اللفظى - فنقول ان هناك بينات في تصوير الجامع: منها ما عن المحقق الخراساني من انه لا اشكال في امكان تصويره على القول