تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٥
بصيرورة العصيان غير زماني، على انه لا معنى للعصيان الرتبى لان ترك المأمور به إلى ان يفوته ويتعذر عليه لا يكون الا في الزمان ويعد من الامور الزمانية لا الرتب العقلية كما هو واضح وبذلك ظهر لك ما اوعزنا إليه من ان اصلاح هذه المقدمة من اهم المقدمات وان ظنه المستدل غير مهم والا فما ذكرنا من الاشكال يهدم اساس الترتب سواء كان الواجبان مضيقين ام مضيقا وموسعا (اما الاول) فقد عرفت واما الثاني فبعين ما ذكرناه لانه إذا فرض كون احدهما موسعا لكن يكون اول زمانه اول الزوال الذى هو ظرف اتيان المضيق (فح) لا يعقل تعلق الامر بالموسع اول الزوال مشروطا بعصيان المضيق لما عرفت من ان العصيان عبارة عن ترك المأمور به في مقدار من الزمان الذى يفوت بمضيه الاهم، فلابد من تعلق الامر بالموسع بعد مضى زمان يتحقق به العصيان، وهو يهدم اساس الترتب وكذا الحال لو فرض ان العصيان آنى الوجود لانه قبل مضى هذا الان لا يتحقق شرط المهم، فيكون ظرف تحقق امر الاهم فقط وبتحقق هذا الان سقط امر الاهم بحصول العصيان و مضى امد اقتضائه ولا يعقل بقائه على فعليته بعد عصيانه ومضى وقته (فظهر) ان تفويت متعلق الاهم في آن، متقدم على تعلق امر المهم ولكن سقوط امر الاهم وثبوت امر المهم في رتبة واحدة أو آن واحد فاين اجتماعهما وان شئت قلت ان اجتماعهما مستلزم لتقدم المشروط على شرطه أو بقاء فعلية الامر بعد عصيانه ومضى وقته وكلاهما باطلان (هذا كله) إذا كان العصيان بوجوده الخارجي شرطا كما اصر به المستدل واما إذا كان العنوان الانتزاعي كالذى يعصى، شرطا فلا اشكال في لزوم مفسدة طلب الجمع لان العنوان الانتزاعي ثابت للمكلف من اول الامر فاول زمان ظرف الامتثال، يكون امر المهم فعليا لحصول شرطه ولا يكون امر الاهم ساقطا لعدم الامتثال وعدم مضى وقته فلا محالة يتوجه إلى المكلف امران فعليان (احدهما) بعنوان الذى يعصى فيأمره بانقاذ العم في اول الزوال (وثانيهما) بعنوان آخر فيأمره بانقاذ الابن فيه، ومجرد اخذ العنوان الانتزاعي من العاصى بلحاظ ظرف العصيان لا يدفع التضاد لان ملاك دفع التضاد بين امر المهم المشروط بالعصيان وامر الاهم ليس الا امكان اجتماعهما في آن واحد لاكونهما في رتبتين كما زعمه المستدل وسيأتى فساده في المقدمة التالية و