تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٩٤
عن الموضوع ولو بنحو من التحليل بخلاف المادة فانها بنفسها لا تحصل لها ولا لمعناها (فاتضح) بما ذكر ان مادة المشتقات مفترقة عن المصادر واسمائها بالتحصل وعدمه واما الفرق بينها وبين المشتقات القابلة للحمل فهو ان المشتقات موضوعة للمعنون بما هو (كك) والمادة موضوعة للعنوان المبهم لا بقيد الابهام بل يكون نفسه مبهمة بالحمل الشايع والهيئة موضوعة لافادة معنونية شئ ما بالمبدء فإذا تركب اللفظ من المادة والهيئة كالتركيب الاتحادي يدل على المعنون بما هو (كك) لا بنحو الكثرة كما مر وبذلك يصلح للحمل لحصول مناطه، أي الهوهوية الخارجية الحاكية بالمفهوم المدلول عليه باللفظ ولا يخفى ان مرادنا من التحصل هو المستعمل في المهيات النوعية مقابل الاجناس لا المستعمل في باب الوجود فلا تغفل وبذلك يدفع توهم لزوم دلالة المصدر على معنى زائد من الحدث ولو اشتهى احد، ان يقول ان حيثية تحصل الحدث ولو نوعيا نحو من المعنى المدلول عليه بالهيئة فلا بأس به بعد وضوح الامر واما ما نسب إلى اهل المعقول من كون المادة بشرط لا والمشتق لا بشرط فغير صحيح، لاستلزامه اجتماع امرين متنافيين في المشتقات إذا المادة التى اخذت بشرط لا لابد وان تكون موجودة في فروعها بمالها من الحيثيات بلا حذف واحدة منها و (ح) هيئة المشتق لا تابى عن الحمل بل تقتضيه ومادته يتعصى عنه والالم تكن ما فرض مادتا، مادتا ولو قيل ان الهيئة تقلب المادة إلى اللابشرط ففيه ان ذلك لا يرجع إلى محصل، الا ان يراد به استعمال المادة في ضمن هيئة المشتق في المهية اللابشرط وهو مع استلزامه المجازية يهدم دعوى الفرق بين المادة والمفتق بما ذكر واحتمال ان المراد من المادة هنا هو المصدر يوجب وهنا على وهن، على ان اخذ المبدء بشرط لا يستلزم له نحوا من التحصل، والمتحصل بما هو متحصل لا يعقل ان يصير مبدأ لشئ آخر فتدبر ثم ان المنقول من اهل المعقول قد ايده بعض المحققين من اهل الفن في تعليقاته وملخصه يرجع إلى وجهين الاول، انا إذ رأينا شيئا ابيض، فالمرئي بالذات هو البياض بالضرورة، كما نحن نحكم قبل ملاحظة كونه عرضا قائما بالموضوع، بانه بياض وابيض، ولولا الاتحاد بالذات بين الابيض بالذات والبياض لما حكم العقل بذلك