تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٩
و (توضيحه) ان اللابشرطية وبشرط اللائية ليستا من الاعتبارات الجزافية بحيث يكون زمامهما بيد المعتبر، فان شاء اعتبر مهية لا بشرط فصارت قابلة للحمل وان لم تكن في نفسها كذلك وبالعكس، بل التحقيق في جل المعقولات الثانوية والاولية انها نقشة لنفس الامر والواقع، فالمفاهيم في كونها قابلة للحمل وعدمه تابعة لما في نفس الامر: والالفاظ الموضوعة للمفاهيم تابعة لها ولنفس الامر وما عن الاساطين من كون الاجناس والفصول ماخوذتين لا بشرط، ليس ناظرا إلى ان الوصف المزبور بيد الاعتبار، بل لكون واقعهما ومطابقهما لا بشرط بحيث يتحد كل مع الاخر، والمفاهيم والالفاظ الموضوعة لها تابعة للواقع وحاكية عن نفس الامر فالاجناس والفصول ماخذهما المادة والصورة المتحدتان في نفس الامر ولو لا ذلك الاتحاد لكان حمل احدهما على الاخر ممتنعا ولو اعتبرناهما الف مرة لا بشرط فالحمل هو الهوهوية الحاكية عن الهوهوية الواقعية التى بين الحقايق، فالجوهر والعنصر والمعدن والنبات والحيوان والناطق مأخذها ومحكيها هي الحقايق النفس الامرية المتحدة من المادة الاولى المتدرجة إلى منزل الانسان ففى كل منزل تكون المادة متحدة مع الصورة وهذا الاتحاد مناط اللا بشرطية ومناط صحة الحمل في المعاني المأخوذة منهما وفي الالفاظ الحاكية عنها و (بهذا المعنى) يكون التركيب بين المادة والصورة اتحاديا (مثلا) قوة النواة، قد صارت عين النواة، بحيث ليس هنا الا فعلية النواة (نعم) بما ان في هذا النواة قوة الشجر حقيقة يكون التركيب بين قوة الشجر وبين صورة النواة انضماميا، وهما بهذا المعنى بشرط لا، لا يحمل احدهما على الاخرى الا بوجه مسامحي لدى العقل الدقيق كما ان الصور المندرجة في الكمال إذا صارت واقفة لحد تكون بشرط لا بالنسبة إلى الحدود الاخر واقعا والمفهوم المأخوذ منها بشرط لا بالنسبة إليها وان كانت لا بشرط بالنسبة إلى المصاديق فالشجر هو النبات الواقف أي بشرط لا. والنامي هو الحقيقة المتدرجة في الكمال أي اللا بشرط والتفصيل موكول إلى محله، فتحصل مما مر ان اللابشرطية وبشرط اللائية ليستا جزافيتين تابعتين لاعتبار المعتبر (فح) نقول لا يمكن ان تكون الهيئة لاخراج المادة إلى اللابشرطية الا ان تكون حاكية لحيثية بها صار المشتق قابلا للحمل فان نفس الحدث غير قابل له ولم يكن متحدا في نفس الامر مع الذات، فقابلية الحمل تابعة لحيثية زائدة على