تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٨
الذى محص باطنه واظهر مكنونه) الا بعد ابتلاء من الله وامتحان منه، (فح) فزعامة هذا خطرها وعظمتها، كيف يليق ان يتصدى بها الظالم ولو برهة من الزمن ومناسبة الحكم والموضوع وسوق الاية يشهد بان الظالم ولو آنا ما، والعابد للصنم ولو في مقدار من عمره غير لايق بهذا المقام، ولعل استدلال الامام (ع) من هذا الباب، اضف إلى ذلك ان الظلم يشمل الظلم المتصرم وغير المتصرم لكون جميعها ظلما بقول واحد، ولكن منصب الامامة امر مستمر باق كما ان موضوع المنصب هو ذوات الاشخاص وان كانوا متلبسين بمثل المبادى التى هي آنيات التحقق، فمن صدر منه قتل وظلم، ثم تاب فورا تشمله الاية فانه ظالم حال الصدور فهو غير لايق بالمنصب الذى هو امر مستمر، فلابد ان يكون المقصود منها ان المتلبس بالظلم ولو آنا ما لا يناله عهدي مطلقا فتأمل بقى امور مهمة (الاول) في بساطة المشتق وتركبه، وكونه مخصوصا بهذا النزاع دون الجوامد لعدم اشتمالها على المادة والهيئة اللتين لكل واحد منهما وضع مستقل كما في المشتقات حتى يتوهم فيها ايضا حديث البساطة والتركيب، والوجوه المحتملة، ثلثة (الاول) ان مفاد المشتق ومعناه الموضوع له، مركب تفصيلي بتقريب ان وزان المادة والهيئة في عالم الوضع والدلالة، وزان لفظي غلام زيد، في الدلالة على معنيين متميزين دلالة مستقلة مفصلة، وهذا المعنى المركب اما هو الذات والحدث والنسبة، أو الحدث والنسبة أو الحدث والذات، وجوه محتملة، ولكن لا اظن احدا يلتزم بذلك فتكون المسألة ظاهرا ذات قولين (الثاني) القول بان الموضوع له في المشتق امر بسيط محض غير قابل للانحلال لادلالة ولا مدلولا، لابدءا ولا تعملا، بتقريب ان الهيئة لم توضع لمعنى بل وضعت لقلب المعنى الذى هو بشرط لا، إلى معنى لا بشرط، وجعله غير آب عن الحمل والجرى بعد ما كان متعصيا عنه، وهذا القول أو هذا الاحتمال في المشتق، نظير ما احتملناه في المصدر من ان هيئته وضعت للتمكين من التنطق بالمادة وصيرورتها متحصلة قابلة للدلالة المستقلة والا فمفاد المصدر ليس الانفس الطبيعة، وهى بعينها مفاد المادة ولكن الظاهر ان القول بالبساطة المحضة يرجع إلى التركيب الانحلالى وان غفل قائله عنه