تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٧
وزعم انه حقيقة، من دون ان يتفكر في جامعه، اهو بسيط أو مركب، والبسيط مقولى أو انتزاعي، ثم الانتزاعي اهو قابل للانحلال أو لا، (وبالجملة) ان عجزه في تصوير الجامع كاف في بطلان مرامه، والاولى الصفح، عما استدل به على مختاره مثل دعوى التبادر في المقتول والمضروب وان المتبادر هو الاعم، مع ان فيه منعا واضحا لان استعمال المضروب وامثاله انما هو بلحاظ حال التلبس، والا فاى فرق بينه وبين اسم الفاعل إذ الضاربية والمضروبية متضائفتان، وهما متكافئتان قوة وفعلا، عرفا وعقلا والعجب من بعض الاعاظم حيث تسلم دليل الخصم والتجأ إلى اخراج اسم المفعول قائلا بانه موضوع لمن وقع عليه الحدث وهو امر لا يعقل فيه الانقضاء، و (فيه) انه أي فرق بينه وبين اسم الفاعل لانه يمكن ان يقال فيه ايضا انه موضوع لمن صدر منه الضرب وهو امر لا يعقل فيه الانقضاء بالمعنى الذى لا يعقل في اسم المفعول استدلالات للاعمى قلنا. ان الاحرى، الاعراض عما استدل به القائل بالاعم لكن استيفاءا للبحث نشير إلى بعضها فنقول، (منها) التمسك بقوله تعالى، الزانية والزانى فاجلد واكل واحد منهما مأة جلدة، وقوله سبحانه، السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما، بتقريب ان الجلد والقطع ثابتان لمن صدق عليه عنوانا الزانى والسارق، ولو لا صدقهما على من انقضى عنه مبدئهما لزم انتفاء الموضوع حين اجزاء حكمهما، (وفيه) ان الحد ليس دائرا على صدق العنوان الانتزاعي عليه، بل على صدور الامر الشنيع الذى دعى الشارع أو المقنن العرفي إلى تأديبه وسياسته، (وح) فالموجب للسياسة هو العمل الخارجي لا صدق العنوان الانتزاعي فالسارق يقطع لاجل سرقته وفي مثله يكون السارق والزانى اشارة إلى من هو موضوع الحكم مع التنبيه على علته وهو العمل الخارجي لا العنوان المنتزع فكأنه قال الذى صدر منه السرقة تقطع يده لاجل صدورها منه، و (منها) ما استدل به الامام (ع) على بطلان خلافة من عبد الاصنام بقوله سبحانه لا ينال عهدي الظالمين من انه أي ظلم اعظم من عبادة الصنم، وهو يتوقف على الوضع للاعم لانهم غير عابدين للصنم حين التصدى، (وفيه) ان الامامة والزعامة الدينية تستتبعان التسلط على نفوس الناس واعراضهم واموالهم وغيرها من الامور المهمة العظيمة التى لا يتحملها مثل ابراهيم خليل الرحمن، (ذلك القائد الدينى