تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨٤
العرف منها الا ذات تلك الحقائق، ولا ينسبق المبادى إلى الذهن راسا، وكذا في اسماء الالات، بل يمكن ان يقال ان المفهوم من مكان السجدة، وآلة الفتح لى الا ما يعد لهما لا المكان الحقيقي الذى تضاربت فيه آراء الحكماء والمتكلمين، ولا الالة الفعلية للفتح (فح) يمكن ان يلتزم بان هيئة اسم الالة وضعت لها وتكون في نظر العرف بمعنى ما يعد لكذا وهيئة اسم المكان لمكان الحدث اعني المكان الذى يراه العرف معدا لتحقق الشئ فيه لكنه لا يطرد ذلك بالنسبة إلى الثاني، وان كان غير بعيد بالنسبة إلى الاول وبعد فالمسألة لا تخلو من اشكال. في المراد من الحال (الخامس) بعد ما اشرنا إلى ان الكلام في المشتق انما هو في المفهوم اللغوى التصورى يتضح لك ان المراد بالحال في العنوان. ليس زمان الجرى والاطلاق ولا زمان النطق ولا النسبة الحكمية لان كل ذلك متأخر عن محل البحث ودخالتها في الوضع غير ممكنة وبما ان الزمان خارج عن مفهوم المشتق لا يكون المراد زمان التلبس، بل المراد ان المشتق هل وضع لمفهوم لا ينطبق الا على المتصف بالمبدء أو لمفهوم اعم منه، (وان شئت قلت) ان العقل يرى ان بين افراد المتلبس فعلا جامعا انتزاعيا، فهل اللفظ موضوع لهذا الجامع أو الاعم منه، ومما ذكرنا من ان محط البحث هو المفهوم التصورى يندفع ما ربما يتوهم ان الوضع للمتلبس بالمبدء، ينافى عدم التلبس به في الخارج خصوصا إذا كان التلبس ممتنعا كالمعدوم والممتنع للزوم انقلاب العدم إلى الوجود والامتناع إلى الامكان (وجه الدفع) ان التالى انما يلزم على اشكال فيه، لو كان المعدوم مثلا وضع لمعنى تصديقي وهو كون الشى ثابتا له العدم، ومعه يلزم الاشكال ولو مع الوضع للاعم ايضا، وسيأتى ان معنى المشتقات ليس بمعنى شيئ ثبت له كذا حتى يتمسك بالقاعدة الفرعية واما ما ربما يجاب بان كون الرابط لا ينافي الامتناع الخارجي للمحمول فلا يدفع الاشكال به وذلك لان الكون الرابط ان كان لا ينافى كون المحمول عدما أو ممتنعا على تأمل فيه، لكن لا يمكن تحققه إذا كان الموضوع معدوما أو ممتنعا كما فيما نحن فيه، إذ في مثل زيد معدوم، وشريك الباري ممتنع، لا يمكن تحقق الكون الرابط، وسيوافيك ان هذه القضايا في قوة المحصلات من القضايا السالبة، فارتقب