تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٨١
الاسمية منها واما الفعلية منها فهى اما حاكيات كالماضي والمضارع أو موجدات كالاوامر وسيأتى الكلام في الثانية في محلها فانتظر - واما الحاكيات فالذي يستظهر من عبائر بعض النحاة كونها موضوعة بازاء الزمان، اما الماضي أو المستقبل، أو بازاء السبق واللحوق، على نسق المعاني الاسمية، بحيث يكون هناك دلالات ومدلولات من الحدث والزمان الماضي أو بديله، والصدور أو الحلول، (هذا) ولكن الضرورة تشهد بخلافه والتحقيق ان هيئات الافعال كالحروف لا تستقل معانيها بالمفهومية والموجودية ويكون وضعها ايضا كالحروف عاما والموضوع له فيها خاصا، على التفصيل السابق، اما كون معانيها حرفية فلان هيئة الماضي على ما هو المتبادر منها وضعت للحكاية عن تحقق صدور الحدث من الفاعل وهو معنى حرفي أو تحقق حلوله كبعض الافعال اللازمة مثل (حسن وقبح) ومعلوم ان الحكاية لا تكون عنهما بالحمل الاولى بل بالشايع وهو حرفي عين الربط بفاعله وكذا في المضارع الا ان الفرق بينهما ان (الاول) يحكى عن سبق تحقق الحدث (والثانى) عن لحوقه لكن لا بمعنى وضع اللفظ بازاء الزمان والسبق واللحوق بل اللفظ موضوع لمعنى ينطبق عليهما فان الايجاد بعد الفراغ عنه، سابق (لامح) والذى يصير متحققا بعد، يكون لاحقا ويمكن ان يقال بدلالتهما على السبق واللحوق بالحمل الشايع فانهما بهذا الحمل من المعاني الحرفية والاضافات، التى لا تكون موجودة ومفهومة الا تبعا فيكون الماضي دالا على الصدور السابق بالحمل الشايع، ولا يلزم منه الخروج عن الحرفية ولا التركيب فيها (والتحقيق) ان دلاله الافعال على الحدث وعلى سبق الصدور ولحوقه وعلى البعث إليه ليست دلالات مستقلة متعددة بل لها نحو وحدة فكما ان الماده والهيئة كأنهما موجودتان بوجود واحد قابل للتحليل (فكك) انهما كالدالتين بدلالة واحدة قابلة للتحليل على معنى واحد، قابل له، (بيانه ان تحقق الصادر والصدور ليس تحققين كما ان للحال والحلول (كك) لكنهما قابلان للتحليل وفي ظرفه وعلى هذا هما دالان على السبق واللحوق بالحمل الشايع ويستفاده من الماضي الصدور السابق بالاضافة حقيقة ومن المضارع الصدور اللاحق بالاضافة (كذلك)، وليس الزمان ماضيا كان أو مضارعا جزءا لمدلولهما بل من لوازم معناهما وتوابعه، حيث ان