تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٥٤
وانت خبير بانه ايضا لا يغنى شيئا إذ صدق الكلمة على المختلفات ليس الا لكونها عبارة عن لفظ موضوع لمعنى مفرد وهو صادق على الجميع حتى البسائط من الكلمات، لا لما ذكره (قدس سره) من اخذها لا بشرط من جانب الكثرة وبشرط لا من جانب القلة وبالجملة لا ارى لكلامه وجها صحيحا ولعل غموض المسألة وصعوبة تصوير الجامع دعاه إلى هذه التكلفات أو قرع سمعه اصطلاح بعض في الوجود السارى فاشتهى يراده في المقام مع كونها اجنبا منه ومنها ما افاده بعض الاعيان من المحققين ومحصله ان سنخ المعاني والماهيات على عكس الوجود كلما كان الابهام فيها اكثر كان الشمول والاطلاق فيها اوفر، فان كانت الماهيات من الحقايق كان الابهام فيها بلحاظ الطوارى والعوارض مع حفظ نفسها وان كانت من الامور المؤتلفة من عدة امور بحيث تزيد وتنقص كما وكيفا فمقتضى الوضع لها بحيث يعمها ان تلاحظ على نحو مبهم في غاية الابهام بمعرفية بعض العناوين غير المنفكة عنها كالخمر فهى مبهمة من حيث اتخاذها من المواد المختلفة من العنب والتمر ومن حيث اللون والطعم ومرتبة الاسكار فلا يمكن وضعها للمايع الخاص الا بمعرفية المسكرية من دون لحاظ الخصوصية تفصيلا وفي مثل الصلوة مع اختلاف الشديد بين مراتبها لابدان يوضع لفظها لنسخ عمل معرفه النهى عن الفحشاء والمنكر، بل العرف لا ينتقلون من سماعها الا إلى سنخ عمل مبهم من جميع الجهات الا من حيث كونه مطلوبا في الاوقات المعلومة وهذا غير النكرة فانه لم يوخذ فيها خصوصية البدلية (انتهى) وفيه بعد تسليم تعاكس المعاني والوجودات في الاطلاق والشمول مع غمض النظر عما يتوجه إليه، انه على أي حال لابد للصلوة من جامع متواط يصدق على افراده ويكون امرا متعينا متحصلا في مقام تجوهر ذاتها، يعرضه الابهام بلحاظ الطوارى والعوارض، والا لزم ان يكون من قبيل الفرد المردد مما دخل الابهام في حد ذاته ومرتبة تحصله، وقد فر منه (قدس سره) (فح) هذا الامر الذى يسمى جامعا اما يكون من العناوين الخارجية أو من المقولات، وكلاهما فاسدان كما لا يخفى، مع انه لم تنحل العقدة بما ذكره، بل اوكل الامر إلى معنى مبهم وامر مجهول، بل الظاهر ان كلامه لا يخلوا عن مصادرة فتدبر