تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٧
المراد على نحو الحينية الممكنة لا على نحو المشروطة العامة ليكون الوصف من قيودها وعناوينها، وقد عرفت ما يمكن الاستدلال به عليه من حديث الغاية والغرض كما عرفت دفعه ايضا وإلى ذلك يمكن صرف كلام العلمين من كون الوضع لذات المراد بلا تقييد وان كان بعيدا عن مساق كلامهما - وابعد منه توجيه المحقق الخراساني من صرف كلامهما إلى الدلالة التصديقية وكونها مرادة للافظها تابعة لارادته، تبعية مقام الاثبات للثبوت، إذ عبارة العلامة في (جوهر النضيد) التى نقلها عن استاذه وشيخه المحقق الطوسى صريح في الدلالة الوضعية، على ان هذا التوجيه توجيه مبتذل لا يناسب مقامهما الشامخ - بل ليس صحيحا في نفسه لان نسبة المتكلم إلى انه اراد معنى تلك الالفاظ تتوقف على امر آخر لا يكفى فيه مجرد وضع الالفاط للمرادات بل لابد من ضم قاعدة عقلائية من اصالة تطابق الجد والاستعمال الامر السابع قد وقع الكلام في انه هل لمجموع الجمل من المادة والهيئة وضع اولا - ومجمل القول فيه هو ان اللغات الحية والالسنة العالمية الراقية بين ابناء البشر كلها كافلة لافادة الاغراض، وطرح المعاني في قالب الالفاظ، تصديقية كانت أو تصورية وان كان الاول اكثر اهتماما به واعلى درجة في سلسلة المقاصد التى يقصد افهامها - ومن البعيد غايته بل من الممتنع عادة عدم وضع لفظ للمعانى التصديقية في هذه اللغات الوسيعة - ونحن قد تصفحنا فلم نجد ما يدل على المعاني التصديقية في كلام العرب سوى الهيئات المزدوجة مع المواد، وقد تقدم ان الحملية منها تدل على الهوهوية التصديقية، كما ان المؤولة، المتخلل فيها الادات تدل على النسب التصديقية - ومفردات القسمين دالة على معانيها التصورية بالبراهين التى مضت (وعليه) فلم يبق لهذا النزاع معنى صحيح بعد تعيين مفاد الهيئات والمواد - اللهم الا ان يقال ان الكلام هنا في ان الدال على المعاني التصديقية هل هو الهيئات أو مجموع الجملة فالمشهور على الاول وشر ذمة على الثاني وكيفكان فما ربما يقال من ان مراد القائل من الوضع للمجموع هو وضع جديد له من غير افادة شئ واضح الفساد لا يليق ان ينسب إلى ذى فضل. واظن ان تحرير النزاع بما ذكرنا من ان وجود معان تصديقية محتاجة إلى دوال