تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٥٠
علة لهذا الوجوب المقيد بالنوم (قلت) قد مر ان الاسباب الشرعية ليست كالعلل التكوينية على ان الاخذ هنا لاجل الاشارة وتميزه عن الوجوب الاتى من الجهة الاخرى لا ان الوجوب قد تعلق بايجاد الوضوء المتقيد بالنوم (الخامسة) ان الشرط قد يكون متعددا نوعا ومختلفا مهية مثل النوم والبول فيقع البحث في انه عند تقارنهما أو تعاقبهما مع عدم تخلل المسبب بينهما هل يتداخل الاسباب اولا، وقد يكون مهية واحدة ذات افراد فيقع البحث في انه مع تعدد الفرد هل يتعدد الجزاء اولا، والاقوال في المسألة ثلثة، ثالثها التفصيل بين تعدد المهية نوعا وتعدد الفرد مع وحدتها فيقع الكلام في مقامين (الاول) فيما إذا تعدد الشرط مهية ونوعا، فعن العلامة في المختلف القول بعدم التداخل بانه إذا تعاقب السببان أو اقترنا، فاما ان يقتضيا مسبين مستقلين أو مسببا واحدا أو لا يقتضيا شيئا أو يقتضى احدهما دون الاخر، والثلثة الاخيرة باطلة فتعيين الاول وفي تقريرات الشيخ الاعظم، (ره) ان الاستدلال المذكور ينحل إلى مقدمات ثلث (احديها) دعوى تأثير السبب الثاني بمعنى كون واحد من الشرطين مؤثرا في الجزاء (وثانيتها) ان اثر كل شرط غير اثر الاخر، و (ثالثتها) ان ظاهر التأثير هو تعدد الوجود لا تأكد المطلوب، ثم اخذ في توضيح المقدمات المذكورة وما يمكن به اثباتها، فقد ذكر في توجيه ان السبب الثاني مستقل وجوها من البيان واخذ كل من تأخر عنه وجها من بياناته، وكان الجل عيالا عليه (منها) ما ذكره المحقق الخراساني (بعد ان قلت قلت)، ان ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سببا أو كاشفا عن السبب، ومقتضيا للتعدد بيان لما هو المراد من الاطلاق ولا دوران بين ظهور الجملة في حدوث الجزاء وظهور الاطلاق ضرورة ان ظهور الاطلاق يكون معلقا على عدم البيان وظهورها في ذلك صالح لان يكون بيانا فلا ظهور له مع ظهورها فلا يلزم على القول بعدم التداخل تصرف اصلا بخلاف القول بالتداخل (اقول) وتوضيح حاله وبيان اشكاله هو ان دلالة القضية الشرطية على الحدوث عند الحدوث هل هو بالوضع أو بالاطلاق، وانه إذا جعلت المهية تلو ادات الشرط بلا تقييدها