تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٤٠
كلماتهم لانك ترى المنكر يرد على المثبت بان الصون لا ينحصر في استفادة الانتفاء عند الانتفاء بل يحصل بامور آخر من وقوعه مورد السؤال أو كونه مورد الابتلاء فما هو الممنوع هو اصل الاستفادة، وان شئت فطالع ما نقل عن السيد المرتضى من ان تأثير الشرط انما هو تعليق الحكم به وليس بممتنع ان يتوب عنه شرط آخر، (الخ) فان ظاهره يحكى عن ان المستفاد من الشرط دخالته لا عدم دخالة شرط آخر حتى يفيد المفهوم فهو (ح) ينكر المفهوم لا حجيته بعد ثبوته، و (بالجملة) ان القائل بالمفهوم على مسلك القدماء على فرض صحة النسبة، يدعى ان اتيان القيد الزائد بما انه فعل اختياري يدل على كون القيد ذا دخل في ترتب الحكم وداخلا في موضوعه ومع عدمه لا ينوب عنه شئ والمنكر انما ينكر هذه الدلالة لاحجتتيها ثم انك لو قد تدبرت عبائر السيد تعرف ان مسلك القدماء هو عين ما اختاره المتأخرون حيث يظهر منه ان مدعى المفهوم يدعى دلالة الكلام على عدم نيابة قيد آخر مناب القيد المذكور وهو عين ما سلكه المتأخرون، وهو شاهد آخر على اتحادهما مضافا إلى ما عرفت ويرشدك إليه استدلال النافين بمنع الدلالات في مفهوم الشرط (فصل) هل الجمل الشرطية تدل على الانتفاء عند الانتفاء مع الخلو عن القرينة فيها خلاف نسب بعض الاكابر (ادام الله اظلاله) إلى المتقدمين ان النكتة الوحيدة في دلالة القضايا على المفهوم شرطية كانت أو وصفية أو غيرهما هي شئ واحد غير مربوط بالدلالات اللفظية ومجمله ان الغرض الوحيد في الكلام عند العقلاء هو الافادة والاستفادة، فكما هو اصل متبع في اصل الكلام فهكذا هو اصل في قيوده الواردة فيه وتوضيحه ان الاصل العقلائي في كل فعل صادر من شاعر مختار ومنه الكلام بما انه فعله هو الحمل على انه صدر لغرض لا لغوا ثم في الكلام اصل آخر وهو ان صدوره للتفهيم لا لغرض آخر لانه آلة التفهيم و استعماله لغيره خلاف الاصل ولو شك في الاستعمال الحقيقي والمجازي يحمل على الاول ولا اشكال في جريان الاصل العقلائي في القيود الزائدة في الكلام فإذا شك في قيد انه اتى به لغوا أو لغرض يحمل على الثاني وإذا شك انه للتفهيم أو غيره حمل على الاول وما يكون فيه القيود آلة لتفهيمها، يرجع إلى دخالتها في الموضوع وان اتيان