تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٨
تعلقه بالتستر مطلقا مع شرطيته في الجملة (وح) فتعلق النهى بصنف من التستر اعني التستر بوبر مالا يؤكل لحمه لا يقتضى الا مبغوضية شرطه لا المشروط، ومبغوضية التستر بنحو خاص أو بصنف خاص، لا ينافى محبوبية الصلوة متسترا، فان التقييد بالتستر المأخوذ فيها امر عقلي ليس كالاجزاء فيمكن ان يتقرب مع التستر بستر منهى عنه ولا يلزم اجتماع الامر والنهى ولا المبغوض والمحبوب في شئ واحد، واما على القول بان الامر بالمقيد ينسط على نفس الشرط كالجزء كان حكمه حكم الجزء كما عرفت والقول بان فساد الشرط يوجب فقدان مشروطه خروج من محط البحث إذ الفساد من حيثية اخرى لا ينافى عدم الفساد من جانب النهى كما ان ما ذكرناه في الجزء والشرط والوصف حكم النهى التحريمي لا ما هو ظاهر في الارشاد إلى الفساد هذا حكم العقل واما الاستظهار من الادلة فلا مضايقة عن دلالتها على الفساد احيانا المقصد الثالث في المفاهيم ينبغى قبل الخوض في المقصود بيان مقدمة وهى ان المفهوم عبارة عن قضية غير مذكورة مستفادة من القضية المذكورة عند فرض انتفاء احد قيود الكلام، وبينهما تقابل السلب والايجاب بحسب الحكم، (ثم) ان مسلك القدماء على ما استنبطه بعض الاكابر (دام ظله) مخالف لما سلكه المتأخرون من الاصوليين فان مشرب المتأخرين هو استفادة الترتب العلى الانحصارى عن ادوات الشرط أو عن القضية الشرطية وضعا أو اطلاقا، وليس دلالتها على ذلك بالمعنى الاسمى لان معاني الادوات والهيآت حرفية (وح) يكون المفهوم على طريقتهم بحسب بعض الوجوه من اللوازم البينة للمعنى المستفاد من الكلام وتصير الدلالة لفظية بناء على الدلالة كون على الحصر بالوضع لان ادوات الشرط على فرض افادتها المفهوم تدل على تعليق الجزاء على العلة المنحصرة، ولازمه البهن الانتفاء عند الانتفاء وعلى بعض الوجوه يكون طريقتهم كطريقة القدماء على ما سيأتي (واما) على مسلك القدماء فليس من الدلالات اللفظية الالتزامية حتى يكون من اللوازم البينة لان الاستفادة مبينة على ان اتيان القيد بما انه فعل اختياري للمتكلم يدل على دخالته في الحكم فينتفى الحكم بانتفائه وهذا لا يعد من الدلالة الالتزامية كاستفادة المفهوم من الاطلاق على مسلك المتأخرين وسيجئ الفرق بين القولين