تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٣٠
واما إذا كان الشك في تحقق الملاك ايضا فقاعدة الاشتغال محكمة لان صحة الصلوة تتوقف اما على احراز الامر أو الملاك، والامر لا يجتمع مع النهى في عنوان واحد ومع عدمه لا طريق لاحراز الملاك إذا عرفت ذلك فاعلم ان الكلام يقع تارة في النهى المتعلق بعبادة أو معاملة مع عدم احراز كونه تنزيهيا أو تحريميا أو ارشادا إلى الفساد، واخرى فيما إذا احرز ان النهى تحريمي أو غيره، فالتفصيل والتحقيق يستدعى البحث في مقامات اربعة الاول فيما إذا تعلق النهى بمعاملة مع عدم احراز كونه من أي اقسامه، فلا ينبغى الاشكال في ظهور النهى في الارشاد إلى الفساد لان ايقاع المعاملة لما كان لاجل توقع تحققها وترتب الاثار عليها وتكون الاسباب آلات صرفة لها، لا يفهم العرف من النهى عنه الا ذلك، فإذا ورد لا تبع ما ليس عندك أو لا تبع المصحف من الكافر يفهم العرف منه الارشاد إلى عدم صحة البيع لا تحريم السبب لان الاسباب الات لتحقق المسببات ولا تكون منظورا إليها حتى يتعلق بها النهى، (هذا) مع بعد تعلق النهى والحرمة بالتلفظ بالفاظ الاسباب، و اما المسبب فهو اعتبار شرعى أو عقلائي لا معنى لتعلق النهى به واما الاثار المترتبة عليها فيبعد تعلقه بها ذاتا لانه مع تأثير السبب لا معنى للنهى ومع عدم تأثيره يكون التصرف في مال الغير أو وطى الاجنبية وامثال ذلك محرمة لا تحتاج إلى تعلق النهى بها فلابد من حمله على الارشاد إلى الفساد وان النهى عن الايقاع لاجل عدم الوقوع كما هو المساعد لفهم العرف (فتلخص) ان النهى عن معاملة مع قطع النظر عن القرائن الصارفة ظاهر في الارشاد إلى ان الاثر المتوقع منها لا يترتب عليها وهذا هو الفساد لا يقال ان النهى فيها منصرف إلى ترتيب الاثار فقوله لا تبع المجهول مثلا منصرف إلى حرمة ترتيب الاثار على بيعه وهذا هو النهى الوضعي (لانا نقول) نمنع الانصراف هنا بل لا موجب له إذ هو يستدعى رفع اليد عن ظاهر العنوان بل الظاهر ان النهى متعلق بايقاع الاسباب لكن لا إلى ذاتها بما هي هي بل بداعي الارشاد إلى عدم التأثير الثاني إذا تعلق النهى بعبادة مع عدم احراز حال النهى اهو تحريمي ام غيره فلا يبعد ان نقول فيها نظير ما قلناه في الاول من الارشاد إلى الفساد لان المكلفين بحسب النوع انما ياتون بالعبادات لاجل اسقاط الامر والاعادة والقضاء، فإذا ورد من المقنن النهى