تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢٨
امرا وجوديا وليسا اضافيين الا بالاضافة إلى حالات المكلفين انعم ربما تستعملان في العبادات والمعاملات في معنى التمام والنقص ويكون التقابل تقابل العدم والملكة وتصيران اضافيين بالنسبة إلى الاجزاء والشرائط، واما اختلاف الانظار في صحة عبادة و عدمها فلا يوجب اضافيتهما لان الانظار طريق إلى تشخيص الواقع وكل يخطى الاخر فتدبر السادس هل الصحة والفساد مجعولتان مطلقا أو لا مطلقا ومجعولتان في المعاملات دون العبادات أو الصحة الظاهرية مجعولة دون الواقعية، اقوال، التحقيق امتناع مجعوليتهما مطلقا لما تقدم في مبحث الصحيح والاعم ان الصحة والفساد من اوصاف الفرد الموجود من المهية المخترعة، منتزعتان من مطابقة الخارج مع المخترع المأمور به، لا من اوصاف المهية وعليه فهو امر عقلي لا ينالها الجعل تأسيسا ولا امضاء وما يرجع إلى الشارع انما هو تعيين المهية بحدودها واما كون هذا مطابقا أو لا فامر عقلي فان اتى بها بما لها من الاجزاء والشرائط يتصف بالصحة ولا يحتاج إلى جعل صحة من الشارع وما عن المحقق الخراساني من كون الصحة مجعولا في المعاملات لان ترتب الاثر على معاملة انما هو بجعل الشارع ولو امضاء ضرورة انه لو لا جعله لما كان يترتب عليه الاثر لاصالة فساده، غير مفيد إذ فيه (اولا) ان المهيات المخترعة لا تتصف بالصحة والفساد بل المتصف بهما هو الموجود الخارجي أو الاعتباري بلحاظ انطباق المهيات عليه ولا انطباقها وهما عقليان لا يتطرق الجعل اليهما (وثانيا) ان ما ذكره يرجع اما إلى جعل السببية لالفاظ أو افعال مخصوصة كما هو المختار في الاحكام الوضعية، أو إلى جعل الاثر والمسبب عقيب الالفاط وهما غير جعل الصحة إذ جعل السببية أو ترتب الاثر على موضوع وان حصلا بفعل الشارع الا ان كون شى مصداقا للسبب أو لما رتب عليه الاثر بجعله، امر عقلي من خواص الفرد الموجود واما الصحة الظاهرية فهى ايضا مثل الواقعية منها لان جعل الصحة للصلوة الماتى بها بلا سورة لا يعقل بلا تصرف في منشاء الانتزاع إذ كيف يعقل القول بان الصلوة بلا سورة صحيحة مع حفظ جزئية السورة في جميع الحالات حتى عند الجهل بوجوبها، وما يقال من ان هذا إذا علم الانطباق واما إذا شك في الانطباق فللشارع الحكم بجواز ترتب اثر الصحة أو وجوبه وهما قابلان للجعل، غير وجيهة لان ما ذكر غير جعل الصحة بنفسها بل الظاهر ان جواز ذلك أو ايجابه بدون رفع اليد عن الشرط والجزء غير ممكن ومعه يكون الانطباق قهريا ولعل القائل بالجعل ههنا خلط بين الامرين