تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٢١
و (ثالثا) ان الامر فيما نحن فيه وكذا في باب العبادات الاستيجارية لم يتعلق بذات الصوم والصلوة كما زعمه حيث قال ان الامر تعلق بذات الصوم، والنهى عليه بنعت التعبد بها بل تعلق بهما بقيد التعبدية والا يصير توصليا ولو بدليل آخر فيكون موضوعهما شيئا واحدا في كلا المقامين و (رابعا) بعد تسليم جميع ما ذكره لا ينفع ذلك للتلخص عن الاشكال لان حاصله يرجع إلى ان الامر الاستحبابى تعلق بصوم يوم العاشور، وصومه بما هو مستحب مكروه وهذا واضح البطلان لانه يلزم منه ان يكون موضوع الحكم منافيا لحكمه، وما اشار إليه في خلال كلامه ان التعبد بالصوم مكروه لاجل التشبه بالاعداء ان رجع إلى ما ذكرنا فلا يحتاج فيه إلى تلك التكلفات خاتمة اختلفوا في حكم المتوسط في ارض مغصوبة إذا كان دخوله غصبا، وانحصر التخلص منها بالتصرف فيها بغير اذن صاحبها، على اقوال. اقويها انه منهى عنه بالنهي الفعلى وليس بمأمور به شرعا، وربما قيل انه واجب ليس الا، كما عن الشيخ الاعظم أو انه واجب وحرام كما عن ابى هاشم والمحقق القمى، أو انه مأمور به مع جريان حكم المعصية عليه بسبب النهى السابق الساقط، واختار المحقق الخراساني انه غير مأمور به ولا منهى عنه بالنهي الفعلى ويجرى عليه حكم المعصية مع الزام العقل بالخروج لكونه اقل محذورا توضيح المختار وبرهانه هو انه لم يدل دليل على وجوب الخروج من الارض المغصوبة أو على وجوب التخلص عن الغصب أو وجوب رد المال إلى صاحبه أو ترك التصرف في مال الغير بعناوينها بان يكون كل واحد من هذه العناوين موضوعا لحكم الوجوب وما في بعض الروايات، (المغصوب كله مردود) لا يدل على وجوب الرد بعنوانه بل لما كان الغصب حراما يرد المغصوب تخلصا عن الحرام عقلا (نعم) لو قلنا ان النهى عن الشئ مقتض للامر بضده العام وان مقدمة الواجب واجبة يمكن ان نقول بوجوب بعض العناوين المتقدمة لان التصرف في مال الغير إذا كان حراما يكون ترك التصرف واجبا والخروج من الارض المغصوبة مقدمة لتركه، لكنه مبنى على مقدمتين ممنوعتين واما كونه محرما بالفعل فكفاك له من الادلة ما دل على