تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣١٢
عما يتحد به الرابع وهو الحجر الاساسى لاثبات جواز الاجتماع ان متعلق الاحكام هو الطبيعة اللابشرط المنسلخة عن كافة العوارض واللواحق، لا الوجود الخارجي أو الايجاد بالحمل الشايع لان تعلق الحكم بالموجود لا يمكن الا في ظرف تحققه، والبعث إلى ايجاد الموجود بعث إلى تحصيل الحاصل وقس عليه الزجر لان الزجر عما تحقق خارجا امر ممتنع، ولا الوجود الذهنى الموجود في ذهن الآمر لانه بقيد كونه في الذهن لا ينطبق على الخارج بل متعلق الاحكام هي نفس الطبيعة غير المتقيدة باحد الوجودين بل ذات المهية التى تعرضه الكلية وتنطبق على كثيرين ولها عوارض ولوازم بحسب حالها، ولكن لما كان تعلق الحكم متوقفا على تصور الموضوع، والتصور هنا هو الوجود الذهنى، فلا محالة يكون ظرف تعلق الحكم بها هو الذهن فالطبيعة متعلقة للحكم في الذهن لا بما هي موجودة فيه ولا بما هي موجودة في الخارج بل بما هي هي مع قطع النظر عن تحصله في الذهن وتنورها به والاحتياج إلى تصورها ليس الا، لاجل توقف جعل الحكم على تصور الموضوع (وبالجملة) ان وزان الحكم بالنسبة إلى متعلقة وزان لوازم المهية إلى نفسها فان لزوم الامكان لها والزوجية للاربعة وان كان لا يتوقف على وجودهما خارجا أو ذهنا، الا ان ظهور اللزوم يتوقف على وجود المعروض في احد الموطنين ولذا ذكر الاكابر ان وجود المعروض ذهنا أو خارجا في لوازم الماهية دخيل في حصول اللزوم لا في لزومه (فح) فمتعلق الهيئة في قوله صل، هو المهية اللابشرط ومفاد الهيئة هو البعث إلى تحصيلها والوجود والايجاد خارجان من تحت الامر (فان قلت) المهية من حيث هي ليست الا هي لا محبوبة ولا مبغوضة ولا تكون مؤثرة في تحصيل الغرض فكيف يبعث إليها مع كونها كذلك (قلت) قد ذكرنا تحقيق الحال في الكلمة المعروفة بين المحققين في بحث الترتب فلا حاجة إلى الاطناب بل قد عرفت انه لا مناص عن القول بتعلق الاحكام بنفس الطبايع لبطلان تعلقها بالوجود الخارجي أو الذهنى وليس هنا شئ ثالث يصلح لان يقع متعلق الامر والزجر سوى ذات المهية اللابشرط حتى يتوصل به إلى تحقق الصلوة خارجا، و (بعبارة اوضح) ان المولى لما رأى ان اتيان الصلوة ووجودها خارجا، محصل للغرض فلا محالة يتوصل إلى تحصيله بسبب وهو عبارة عن التشبث بالامر بالطبيعة، والغاية منه هو انبعاث العبد إلى ايجادها، فمتعلق الامر هو