تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٧
في مال الغير بلا اذن منه، وهذا عنوان آخر غير الغصب، فانه قد يكون الشخص متصرفا في مال الغير بلا اذنه مع عدم كونه غاصبا لعدم استقلال يده عليه وقد يكون غاصبا بلا تصرف خارجي في ماله، فالصلوة في الدار المغصوبة باطلة لا لاجل استقلال اليد على ملك الغير لانه امر اعتباري لا ينطبق على الصلوة غالبا بل لاجل التصرف في مال الغير، ضرورة ان الحركة الركوعية والسجودية عين التصرف في مال الغير، بل السجود على سبعة اعظم تصرف: والكون القيامى والعقودي وغيرهما تصرف في مال الغير، وحرام، فلا يمكن التقرب بما هو مبعد على الفرض قيل بجواز الاجتماع ام لم يقل، وسيأتى انشاالله ان جواز الاجتماع لا يتوقف على كون الحيثيات تقييدية والتركيب انضماميا كما بنى عليه قدس سره ومما ذكره يعلم حال ما ذكره من قياس كون زيد في الدار المغصوبة بكون الصلوة فيها، فان الصلوة لما كانت فعل المكلف، تكون تصرفا في مال الغير، (واما) زيد فنفس ذاته لا يكون فعلا حتى يكون تصرفا بل كون زيد في الدار غصب لا ذاته على مبناه، أو تصرف على ما ذكرنا وزيد غاصب أو متصرف كما ان صلوته باعتبار كونها من اكوانه وافعاله غصب و تصرف، وهو غاصب ومتصرف، والامر اوضح من ان يحتاج إلى البيان الثامن بناء على الامتناع وترجيح جانب الامر تصح الصلوة في الدار المغصوبة اذالم يكن هناك مندوحة، (واما) معها فلا ملاك لتقييد النهى المتعلق بالغصب، بلغ ملاك الغصب ما بلغ لعدم دوران الامر بينهما، بل مقتضى الجمع بين الغرضين تقييد الصلوة عقلا أو شرعا بغير محل الغصب، فاطلاق كلام المحقق الخراساني بانه بناء على الامتناع و ترجيح جانب الامر تصح صلوته ولا معصية عليه (مخدوش) واما بناء على ترجيح جانب النهى فمع العمدا والجهل بالحكم تقصيرا لا اشكال في بطلانها، واما مع القصور فصحتها متوقف على امرين (احدهما) اثبات اشتمال الصلوة في مورد الاجتماع على الملاك التام (وثانيهما) كون الملاك المرجوح قابلا للتقرب، ومصححا لعبادية الصلوة و (الاول) ممتنع بناء على كون الامتناع لاجل التكليف المحال لا التكليف بالمحال و ذلك للتضاد بين ملاك الغصب وملاك الصلوة، فان امكن رفع التضاد بين الملاكين باختلاف الحيثيتين، امكن رفعه في الحكمين، ولا يلتزم به الخصم (فالقائل) بالامتناع لابد له من