تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠٣
طبيعة فالواجب هو عنوان الوجود السعي من الطبيعة فقط لا الوجود السعي مع عوارضها و لواحقها وقس عليه الحرام فهنا عنوانان، عنوان الوجود السعي من الصلوة، والوجود السعي من طبيعة الغصب مع القاء الوجود السعي لعوارضهما ومشخصاتهما، و (منها) تعلقهما بعنوان وجودات الصلوة والغصب في مقابل الوجود السعي فانه لا يخرج به من العنوانين المختلفين، (فظهر) ان النزاع جار على القول بتعلقهما بالافراد على الفروض التى تصح ان تكون محل النزاع (السادس) يظهر من المحقق الخراساني ابتناء النزاع في المقام على احراز المناط في متعلقي الايجاب والتحريم، ولكن التحقيق عدم ابتنائه عليه اما على القول بان النزاع صغروى والبحث حيثى راجع إلى ان تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون اولا فواضح لان اشتمالهما على المناط وعدمه لا دخل له في ان تعدد العنوان هل يوجب تعدد المعنون اولا، واما على ما حررناه من ان النزاع كبروى، وان البحث في ان الامر والنهى هل يجوز اجتماعهما في عنوانين متصادقين على واحد اولا، فالامر اوضح لان احراز المناط ليس دخيلا في الامكان وعدمه، بل لابد من اخذ القيود التى لها دخل تام في اثبات الامكان والامتناع والذى يختلج في البال وليس ببعيد عن مساق بعض عبائره ان يكون مراده قدس سره فيما افاده في الامر الثامن والتاسع هو ابداء الفرق بين هذا المقام وبين باب التعارض دفعا عن اشكال ربما يرد في المقام وهوان القوم رضوان الله عليهم لما عنونوا مسألة جواز الاجتماع، مثلوا له بالعامين من وجه واختار جمع منهم جواز الاجتماع، ولكن هذا الجمع لما وصلوا إلى باب التعارض جعلوا العامين من وجه احد وجوه التعارض، ولم يذكر احد منهم جواز الجمع بينهما بصحة اجتماع الامر والنهى في عنوانين بينهما عام من وجه فصار قدس سره بصدد دفع هذا الاشكال بالفرق بين البابين بان كون العامين من وجه من باب الاجتماع مشروط باحراز المناط حتى في مورد التصادق والادخل باب التعارض (وبالجملة) فالميز التام هو دلالة كل من الحكمين على ثبوت المقتضى في مورد الاتفاق أو عدمها، (هذا) ولكن يمكن ان يقال ان الميز بين البابين ليس بما ذكر، إذ الميزان في عد الدليلين متعارضين هو كونهما كذلك في نظر العرف، ولذا لو كان بينهما جمع عرفى خرج من موضوعه فالجمع والتعارض كلاهما عرفيان وهذا بخلاف المقام فان التعارض فيه انما هو من جهة العقل إذ