تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٣٠١
على واحد فقد يقال باعتبارها في المقام لان النزاع في اجتماع الحكمين الفعليين لا الانشائين ضرورة عدم التنافى في الانشائيات ومع عدمها يصير التكليف بهما تكليفا بالمحال وان لم يكن تكليفا محالا (قلت) الظاهر ان ما ذكر نشأ من خلط الاحكام الكلية بالجزئية والخطابات القانونية بالخطابات الشخصية، وتوضيحه ان العنوانين ان كان بينهما تلازم في الوجود بحيث لا ينفك احدهما عن الاخر في جميع الامكنة والازمنة وعند جميع المكلفين ممن غير أو حضر، فالبعث إلى احدهما والزجر عن الاخر مع كون حالهما ذلك، مما لا يصدر عن الحكيم المشرع بل من غيره لان الارادة الجدية انما تنقدح في مورد يقدر الغير على امتثاله، وعند التلازم في الوجود كان التكليف محالا لاجل التكليف المحال فضلا عن كونه تكليفا بالمحال ومعه لا يلزم التقييد بالمندوحة كما سنشير إليه واما إذا فرضنا عدم التلازم في الوجود في كل عصر ومصر، وعند جميع المكلفين وان عامة الناس يتمكنون من اتيان الصلوة في غير الدار المغصوبة غالبا، وانه لو ضاق الامر على بعضهم بحيث لم يتمكن الا من الصلوة في الدار المغصوبة، لكان من القضايا الاتفاقية التى يترقب زوالها، فلا حاجة إلى اعتبار المندوحة لما قد حققنا ان الاحكام الشرعية لا تنحل إلى خطابات بعدد الافراد حتى يكون كل فرد مخصوصا بخطاب خاص فيستهجن الخطاب إليه بالبعث نحو الصلوة والزجر عن الغصب، ويصير المقام من التكلقف بالمحال أو التكليف المحال، بل معنى عموم الحكم وشموله قانونا هو جعل الحكم على عنوان عام مثل المستطيع يجب عليه الحج، ولكن بارادة واحدة وهى ارادة التشريع وجعل الحكم على العنوان، حتى يصير حجة على كل من احرز دخوله تحت عنوان المستطيع، من دون ان يكون هناك ارادات وخطابات و (ح) فالملاك لصحة الحكم الفعلى القانوني هو تمكن طائفة منهم من اتيان المأمور به، وامتثال المنهى عنه لاكل فرد فرد وعجز بعض الافراد لا يوجب سقوط الحكم الفعلى العام بل يوجب كونه معذورا في عدم الامتثال، (والحاصل) انه ان اريد بقيد المندوحة حصول المندوحة لكل واحد من المكلفين فهو غير لازم لان البحث في جواز تعلق الحكمين الفعليين على عنوانين ولا يتوقف ذلك على المندوحة لكل واحد منهم لان الاحكام المتعلقة على العناوين لا تنحل إلى انشاات كثيرة حتى يكون الشرط تمكن كل