تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٩٠
ايضا لان الاقل بلا شرط موجود مع الاكثر فإذا وجدا دفعة لا يمكن وجود اثريهما للتزاحم الوجودى فلا يعقل تعلق الامر بشئ لاجل غرض لا يمكن تحصله في الخارج، وكذا فيما إذا كان اجتماع الغرضين مبغوضا لا يعقل التخيير ايضا، واما إذا كان الغرضان قابلين للاجتماع، ولا يكون اجتماعهما مبغوضا له وان لم يكن مرادا له فالتخيير بينهما ممكن لان الاقل مشتمل على غرض والاكثر على غرض آخر فإذا اوجد العبد الاكثر وجد متعلق الغرضين وكان للمولى ان يختار ما يشاء، في الواجب الكفائي لا اشكال في تقسيم الواجب إلى العينى والكفائي فربما يقال بعدم الفرق في المكلف بالكسر والفتح، وانما الفرق في المكلف به، فمتعلق الثاني هو نفس الطبيعة كما ان متعلق العينى مقيد بمباشرة كل مكلف بالخصوص كما ان بعضهم ارجع ذلك الفرق المزبور إلى جانب المكلف بالفتح، فانه في العينى كل الاحاد مستغرقا وفي الكفائي صرف وجود المكلف (والتحقيق) ان الواجب الكفائي يتصور على وجوه لانه اما لا يمكن ان يوجد الامرة واحدة كقتل ساب النبي صلى الله عليه وآله أو يمكن وعلى الثاني فاما ان يكون المطلوب فردا من الطبيعة بحيث يكون الفرد الاخر مبغوضا أو لا مبغوضا ولا مطلوبا، واما يكون صرف وجودها فنقول انه لا يمكن ان يكون المكلف كل الاحاد في جميع الصور اما الاولى فظاهر لعدم امكان بعثهم عرضا إلى ما يتكرر، (واما) الثانية و (الثالثة) فهما وان امكن انبعاث الجميع الا انه مع مبغوضية ما عدا الفرد الواحد أو عدم مطلوبيته لا يمكن تشريعا بعث الجميع لادائه إلى نقض الغرض أو البعث إلى ما ليس مطلوبا و (اما) الصورة الرابعة فامكانه وان كان لا ينكر الا ان لازم بعث الجميع بنحو الاطلاق هو اجتماعهم في ايجاد صرف الوجود، ومع عدم اجتماعهم يكون المتخلف عاصيا لترك الامر المطلق بلا عذر، و (مما ذكرنا) يظهر عدم صحة التكليف بصرف وجود المكلف في بعض الصور كما إذا كان الزائد من الفرد الواحد مبغوضا بل لا يبعد عدم الصحة في بعض صور اخرى ايضا فلابد من القول بان المكلف في الكفائي فرد من المكلفين بشرط لا في بعض الصور ولا بشرط في الاخرى، (وما قيل) ان الفرد غير المعين لا وجود له (حق) ولكن لو قيد بعنوان غير المعين، واما عنوان فرد من المكلفين أو احدهم مما له وجود في الخارج فان كان واحد منهم مصداق