تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٨٨
قابل لتعلق الامر إليه فيتوصل لتحصيل غرضه بهذا النحو من البعث بتخلل لفظة أو وما في معناها لافهام ان كل واحد محصل لغرضه ولا يلزم الجمع وانت إذا راجعت إلى وجدانك في اوامرك التخييرية ترى ان الامر كذلك فلا تكون الارادة في التخييري والتعييني سنخين، ولا المبعوث والواجب متفاوتين غيران الفرق بينهما هو كون الواجب التعييني بنفسه محصلا للغرض ليس الا، والواجب التخييري يكون المحصل للغرض هو كل من الشيئين أو الاشياء ولافادة ذلك يتخلل لفظ أو و مافى معناه من غير لزوم كون المشخص غير مشخص لا في الارادة ولا في غيرها (و ليعلم) ان تقسيم الواجب إلى التعييني والتخييري كتقسيمه إلى النفسي والغيري انما هو بلحاظ البعث المنتزع منه الوجوب فحديث الاغراض والمصالح الواقعية و محصل الاغراض ولزوم صدور الواحد عن الكثير اجنبي عن المقام، كما ان تقسيمه إلى النفسي والغيري لا ينافى كون الواجب لمصالح واقعية كما تقدم، فكذلك كون الجامع فرضا مؤثرا في تحصيل الغرض الواحد لا ينافى تقسيمه إلى التعييني و التخييري فتدبر. (تنبيه) هل يمكن التخيير بين الاقل والاكثر، محط البحث و الاشكال انما هو الاقل الذى اخذ لا بشرط، واما المأخوذ بشرط لا فهو من قبيل المتبائنين ولا اشكال في جوازه فيه ثم انه ربما يقال بامتناعه مطلقا تدريجيا كان أو دفعيا اما الاول فلان بقاء الوجوب بعد اتيان الاقل يستلزم اما عدم كونه مصداقا مسقطا للطلب أو جواز تحصيل الحاصل (واما) الثاني فلان الزائد يجوز تركه لا إلى بدل وهو ينافى الوجوب وان شئت قلت ان الزائد يكون من قبيل الزام ما لا يلزم والايجاب بلا ملاك (اقول) ان الاقل والاكثر سواء كانا تدريجيين ام دفعين قد يكون كل منهما محصلا لغرض واحد وقد يكون كل محصلا لغرض غير الاخر، و على أي تقدير، فاما ان يكون بين الغرضين مزاحمة بحسب الوجود اولا، لا اشكال في امتناع التخيير بينهما في التدريجيات لان الاقل يتحقق دائما قبل الاكثر فيستند إليه الاثر فيسقط الوجوب بوجوده ولا معنى لايجاب الاكثر واما ما افاده بعض السادة من الاكابر (ادام الله اظلاله على رؤس المسلمين) من ان التخيير ممكن إذا كان الاقل والاكثر تحت طبيعة واحدة بحيث تكون بحسب الوجود مشككة و يكون ما به الاشتراك بين الافراد عين ما به الامتياز، كالخط