تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٥
على صفة المطلوبية في ظرف امتثاله يلزم الجمع بين النقيضين انتهى وكلا الوجهين غير تام (اما الاول) فلانه ان اراد ان امتثال الاهم من علل عدم خطاب المهم فهو مسلم لكن لا بمعنى العلية والمعلولية الحقيقيتين ولكن لا يجديه اصلا بل قد عرفت انه هادم اساس الترتب وان اراد ان فعليته من علل عدم خطاب المهم فهو فاسد إذ البحث في الترتب في ان الصلوة إذا ابتليت بالمزاحم الاهم اعني ازالة النجاسة عن المسجد تكون مأمورا بها حينما امر بمزاحمها فلو كانت الصلوة غير مأمور بها اول الزوال بل كانت الازالة واجبة فقط خرج المقام من بحث الترتب ولما صح الصلوة في اول الزوال على القول بان صحة المأتى به موقوفة على الامر ويتوجه إذا مقالة شيخنا البهائي من ان عدم الامر كاف في البطلان ولا يحتاج إلى النهى، بل الغاية من مفاساة هذه الجهود في المقام تصوير امرين فعليين بالاهم والمهم جميعا في آن واحد بنحو الترتب حتى يصح امتثال ما اراد منهما واما الثاني فلما اوردنا على الاول آنفا فلان ما هو الشرط في وقوع المهم على صفة المطلوبية ان كان هو العصيان الخارجي الملازم لسقوط امر الاهم يلزم الخروج من بحث الترتب وان كان هو العصيان الانتزاعي باعتبار ظرفه الاتى فلا محالة يجتمع الامران ويصير المهم مطلوبا حينما كان الاهم مطلويا بعد، بمعنى انه لو فرضنا على وجه محال ان العاصى في ظرفه اتى بالاهم ايضا صار المهم مطلوبا في ظرف امتثال الاهم ايضا وان شئت قلت فرض امتثال الاهم فرض هدم شرط المهم، وفرضه فرض عدم الامر به وهو هدم اساس الترتب، والتمسك بما يهدم اساسه لبنيان اساسه جمع بين المتنافيين، والا فلو فرضنا مع حصول شرط المهم يقع على صفة المطلوبية فعدم وقوعه على صفتها من آيات بطلان الترتب لا من آيات صحته وبما ذكر يظهر حال البرهان المنطقي على زعمه وبذلك يظهر الجواب عما اورده على مقالة المحقق الخراساني حيث ذكر المحقق ان في مرتبة الامر بالمهم اجتماع الامرين بداهة فعلية الامر بالاهم في هذه المرتبة وعدم سقوطه فأجاب عنه بان ايجاب الجمع هو ان يطالب به في حال الاشتغال بالاخر مع ان المكلف لو اشتغل بالاهم لا يطالب بالمهم ولا يتعلق به امر، وانت خبير بما فيه إذ فيه ما يقضى منه العجب لان عدم المطالبة في حال الاشتغال بالاهم انما هو اجل عدم حصول ما هو الشرط للمهم لفقدان العصيان الخارجي وكذلك الانتزاعي لان انتزاع العصيان انما هو لجهة حصوله