تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٦٣
الظرف ظرف امر الاهم فقط وبتحققه يتحقق العصيان ويسقط امر الاهم ويخلفه امر المهم فاين اجتماعهما فلازم اجتماعهما في الفعلية، اما تخلف المشروط عن شرطه بتقدمه عليه ان تعلق امر المهم بموضوعه قبل تحقق المعصية أو بقاء امر الاهم مع تحقق المعصية وعجز المكلف عن الاتيان به وهما محالان واما توهم كون العصيان في الرتبة العقلية شرطا فواضح الفساد لان العصيان ترك المأمور به بلا عذر خارجا ولا ربط له بالرتبة العقلية وهذا الاشكال وارد ايضا على من جعل الشرط شيئا يكون مساوقا للعصيان خارجا طابق النعل بالنعل الثاني جعل الشرط، التلبس بالعصيان بمعنى الاخذ والشروع فيه، ويرد عليه (اولا) ان العصيان فيما نحن فيه ليس من الامور الممتدة أو المركبة مما يتصور فيه الاخذ والشروع بل إذا ترك المأمور به إلى حد سلب القدرة، ينتزع منه العصيان في آن سلب القدرة ولا ينتزع قبله، فتحقق العصيان آنى، وان كان محتاجا في بعض الاحيان إلى مضى زمان حتى تسلب القدرة، فالعصيان بنفسه لا يكون متدرج الوجود حتى يتأتى فيه الشروع والختم وثانيا ان الشروع فيه اما محقق للعصيان اولا ولا ثالث لهما والاول هو القسم الاول، اعني كون العصيان الخارجي شرطا وقد عرفت بطلانه، (والثانى) حكمه حكم القسم الذى سيوافيك بيانه اعني ما إذا كان الامر الانتزاعي من العصيان الخارجي شرطا و (بالجملة) التعبير بالتلبس كر على ما فر منه كما تشبث به المستدل في خلال كلامه على ما في تقرير تلميذه ومقرر بحثه لان التلبس بالعصيان والشروع فيه ان كان عصيانا بالحمل الشايع، فلازمه سقوط امر الاهم فيخرج من بحث الترتب وان كان غير عصيان فالامران باقيان في الباعثية والفعلية، مع ان المكلف لا يقدر على جمعها وايجادهما في زمان واحد وسيأتى زيادة توضيح لذلك في القسم الاتى الثالث ان يكون الشرط امرا انتزاعيا من العصيان الخارجي باعتبار ظرفه فلازمه طلب الجمع لان الامر الانتزاعي بلحاظ ظرفه متحقق قبل وقت امتثال امر الاهم وقبل عصيانه فامر المهم صار فعليا باعثا نحو المأمور به وامر الاهم لم يسقط بل هو باق بعد على باعثيته ما لم يتحقق العصيان، فهذا باعث نحو انقاذ الابن مثلا اول الزوال بعنوان المكلف وذاك إلى انقاذ الاب كذلك بعنوان، الذى يعصى أو الذى يكون عاصيا فيما بعد، والمكلف الذى