تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥٩
شبيه العدم والملكة وهذا لا ينافى ان يكون هنا اطلاق يكون النسبة بينه وبين التقييد تقابل الايجاب والسلب قتبصر الثاني ان ما تخيله في رفع غائلة ايجاب الجمع من كون امر الاهم والمهم في في رتبتين غير مجد اصلا، إذ لو كفى تأخر خطاب المهم عن الاهم رتبة، في رفع الغائلة مع اتحاد زمان فعليتهما، لوجب ان يكفى مع اشتراط المهم بالاطاعة، فانها كالعصيان من طوارى امر الاهم ولو جعلت شرطا لصار قيدا للموضوع ويتقدم على امر المهم تقدم الموضوع على حكمه مع انه لا اشكال في انه يقتضى الجمع (فظهر) ان ما هو الدافع للغائلة هو سقوط امر الاهم بعصيانه ومضى وقته وعدم ثبوت امر المهم الابعد سقوط الاهم، لا ما تخيلوه من ترتب الامرين (هذا) وللمقال تتمة سيوافيك عن قريب الثالث ان العصيان لا يكون متأخرا رتبة عن الامر لعدم ملاك التأخر الرتبى فيه فان التأخر الرتبى اما من ناحية العلية والمعلولية أو كون شئ جزءا للعلة أو جزءا للمهية أو شرطا للتأثير أو التأثر وامثال ذلك وكلها مفقودة بالنسبة إلى العصيان (فان قلت) يمكن تقريب تأخر العصيان عن الامر بوجهين (الاول) ان الاطاعة من العوارض أو الحالات اللاحقة للامر، فتتأخر عنه بداهة لانها عبارة عن الانبعاث عن البعث ولا اشكال في تأخر الانبعاث عن البعث تأخر المعلول عن علته أو جزئها، بناء على ان الامر ليس علة تامة للانبعاث بل العلة هو مشاركا مع ملكات آخر من الخوف والطمع، (وعليه) فالعصيان وان لم يكن نقيضا للاطاعة لان نقيض كلشئ رفعه الا انه لازم للنقيض أو مصداق له، إذ نقيض الطاعا، والامتثال هو عدم الطاعة والامتثال، وهو يتحقق في ضمن العصيان الذى هو عبارة عن ترك الامتثال بلا عذر و (ح) فالنقيضان اعني الطاعة وعدمها في رتبة واحدة والعصيان مصداق للنقيض، والمهية ومصداقها ليستا في رتبتين لمكان اتحادهما الذاتي فيستنتج ان العصيان في رتبة نقيض الطاعة ونقيض الاطاعة في رتبتها، والاطاعة ونقيضها متأخران رتبة عن الامر فهكذا العصيان لان ما مع المتأخر رتبة، متأخر كذلك (الثاني) ان الامر بالاهم مستلزم للنهى عن ضده العام فالامر به متقدم على النهى عن ترك الاهم، والنهى متقدم على عصيانه، والعصيان متقدم على امر المهم تقدم الموضوع على حكمه فظهر تأخر امر المهم عن امر الاهم بثلث مراتب وان شئت قلت الامر بالاهم دافع للعصيان وعلة لرفعه وعلة الشئ متقدمة عليه