تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٥١
إلى الوجوب والحكم ولا يعقل عكسه كما إذا لم يتعلق باكرام الضيف غرض معتد به بل ربما يبغض الضيف فضلاعن اكرامه الا انه إذا الم به ونزل في بيته يتعلق به الغرض ويحكم على عبيده بان يكرموه إذا نزل، فالقيد (ح) قيد لنفس التكليف، لا يعقل ارجاعه إلى المادة لانه يستلزم ان يتعلق باكرامه ارادة مطلقة فيجب عليهم تحصيل الضيف وانزال الضيف في بيته وقد فصلنا ذلك في محله (فح) فالقائل بصيرورة الحكم المشروط مطلقا اما ان يقول بتبدل الارادة إلى اخرى وذلك مستحيل في حقه تعالى لاستلزامه، التغير في ذاته، سبحانه تعالى عن وصمة الحدوث والتغير بل يمتنع في حق غيره لانها بسيطة والبسائط لا يمكن ان يدخلها التبدل واما ان يقول بتعلق ارادة جديده بالحكم رأسا وهو ايضا مستحيل لامتناع تجدد الاحوال فيه تعالى، مع انه خروج من الفرض اعني صيرورة المشروط مطلقا لانه تجدد ارادة، لا صيرورة ارادة مشروطة ارادة مطلقة، واما ان يقول بتبدل ارادة التشريع بالاخرى وذلك ايضا مستحيل لما ذكر، ولانتهاء امد التشريع بتحققه فلا يبقى ارادة تشريعية حتى تتبدل لو فرض جواز هذه الامور في حقه تعالى (وتوهم) ان معنى الصيرورة هو تبدل الحكم المنشأ على نحو المشروط، إلى الاطلاق (باطل) لا ما شرع وان كان امر اعتباريا الا انه لا ينقلب عما هو عليه الا باعتبار جديد وهو انشاء حكم آخر مطلق بعد حصول المشروط لكنه خلاف المفروض، (وبالجملة) خروج الحكم المجعول عما هو عليه لا معنى معقول له (نعم) قبل تحقق الشرط لم يأن آن امتثاله وبعده يحضر وقت امتثاله و يصير حجة على العبد مع كونه مشروط (فظهر) ان ما ذكره قدس سره من ارجاع شرائط الحكم إلى الموضوع تبعيد للمسافة بلا توقف للمطلوب عليه (وثانيا) ان ارجاع جميع الشروط إلى الموضوع يستلزم الغاء ما هو الدائر بين العقلاء من انشاء الحكم على قسمين بل ظهور الارادة على ضربين، وقد عرفت ان اختلاف الواجب المشروط والمطلق لبى واقعى ثبوتى، فلا يجوز الارجاع بعد كون كل واحد معتبرا لدى العرف بل بينهما اختلاف في الاثار المطلوبة منهما في باب الاحكام، فعلى ما ذكره بتفاوت الرأى في بقاء الموضوع وعدمه على القول بشرطية بقاء الموضوع في جريان الاستصحاب وان كان ما ذكروا في ذلك المقام عن شرطية بقائه خلاف التحقيق عندنا كما سيوافيك باذته تعالى لان ارجاع الشرط إلى الموضوع وجعله من قيوده يوجب التفاوت في بقاء الموضوع بخلاف ما إذا قلنا