تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٦
الحركة، الا ان العرف لا يرى فرقا بين ان يقول تحرك وبين ان يقول لا تسكن (وفيه) انه ان اراد ان مفاد الامر عين مفاد النهى فهو امر غريب إذ أي شخص لا يفرق بين المفادين، واى متسامح يرى ان الحيثية الوجودية عين العدمية، وان اراد انه ينتقل من الامر إلى النهى عن الضد، (ففيه) ان مجرد الانتقال الذى ليس الا صرف تصور الشئ لا يوجب كون السكون منهيا عنه إذ هو يحتاج إلى انشاء الزجر وهو مترتب على مقدمات لا تحصل بالتصور، وان اراد ان المولى ينتقل بعد الامر إلى حالة اخرى فيستقل بانشاء الزجر فهو اوضح فسادا (واعلم) ان الدليلين المتقدمين، انما يعدان دليلين مستقلين إذ اقلنا بوجوب مطلق المقدمة، واما القول بوجوب الموصلة منها فالدليل الثاني اعني اتحاد المتلازمين في الحكم من متممات الدليل الاول وقد عرفت ان الدليل الاول مؤلف من مقدمات ثلاث (اوليها) مقدمية ترك الضد لفعل الضد الاخر (وثانيتها) كون مقدمة الواجب واجبة و (ثالثتها) ان الامر بالشئ يقتضى النهى عن ضده العام، فعلى وجوب مطلق المقدمة فالواجب من باب المقدمة، هو ترك الصلوة، وضده العام بالمعنى الذى عرفت هو فعلها فيتم الاستدلال لان ترك الصلوة واجب بملاك المقدمية ومهما وجب شئ حرم ضده كالصلوة في المورد واما على القول بوجوب الموصلة فالمأمور به هو الترك المقيد بالايصال، وليس نقيضه الا رفع هذا الترك أو ترك هذا الترك فإذا وجب الترك الموصل حرم رفع هذا الترك الموصل وهو ليس عين فعل الصلوة بل يلازمها إذا تحقق في ضمنها لافى ضمن الترك المجرد فلا يلزم حرمة الفعل الا مع تمامية دليل الاستلزام فإذا يتحد الدليلان ويتوحد الاثنان الامر الرابع في بيان ثمرة البحث وهى فساد العبادة على القول باقتضاء الامر النهى عن ضده، إذ النهى فيها يوجب الفساد ولك انكارها، إذ المسلم من فساد العبادة عند تعلق النهى، ما إذا كان المنهى عنه مشتملا على مفسدة لا يصلح معها ان يتقرب بها، كصلوة الحايض فان النهى فيها للارشاد إلى عدم الصحة أو كان الاتيان بمتعلق النهى مخالفة للمولى ومبعدا عن ساحته كما في النواهي المولوية فلا يكون مقربا، وليس النهى في المقام من قبيل شئ من القسمين، إذ النهى في المقام لا يكشف عن مفسدة، بل العقل يحكم بتحقق المصلحة الملزمة في الضد المزاحم لعدم المزاحمة بين المقتضيات، كما ان مخالفة النهى المقدمى كالامر المقدمى لا يوجب البعد عن ساحة المولى كما لا يوجب القرب منه، فالبحث