تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٤
بالحمل الاولى وانطباقه عليه في الخارج، مع فساده في نفسه، ليس بمفيد، (وان اريد) منه المعنى الذى يذكر في باب المقدمة بانه إذا تعلقت ارادة تشريعية بشئ فمع الالتفات إلى تركه تتعلق ارادة تشريعية على ترك تركه (يرد) عليه ما اوضحناه في بابها من انا لا نتصور لهذه الارادة غاية ولا مبادى، وتوضيحه انه بعد تعلق الارادة التشريعية الالزامية بشئ لا معنى لتعلق ارادة اخرى على ترك تركه، لعدم تحقق مبادى الارادة وغايتها فان غايتها التوصل إلى المبعوث إليه ومع ارادة الفعل والبعث إليه، لا معنى لبعث الزامي آخر إلى ترك تركه فلا غاية للارادة التشريعية، وقد تقدم ان القول بان تعلق الارادة بالمقدمة قهرى، لازمه تعلقها بشئ بلا ملاك وهو ممتنع ويجرى مثله في المقام ايضا، فتلخص ان الامر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده العام ولا الخاص من جهة مقدمية الترك فتدبر الوجه الثاني مما استدل به على حرمة الضد من جهة الاستلزام كما ان الوجه الاول من كون الترك مقدمة لفعل الضد وحاصل هذا الوجه امتناع اختلاف المتلازمين في الحكم حيث ان عدم الضد لو لم يكن مقدمة لوجود ضده فلا اقل من كونه ملازما له، وما شأنه هذا، يمتنع ان يكون مباحا إذا كان عدله واجبا وتوضيحه ببيان امور (الاول) ان وجود كل من العينين مع عدم ضده متلازمان لان وجود الضد يمتنع ان يتحقق في موضوع تحقق فيه الضد الاخر، لمكان الضدية فلا بد ان يتحقق فيه عدمه لئلا يلزم ارتفاع النقيضين وحيث لا يمكن الصدق الذاتي بين الوجود والعدم فلابد وان يكون عرضها بنحو التلازم في الصدق وهو المطلوب (فظهر) ان وجود كل من الضدين مع عدم الاخر متلازمان (الثاني) ان المتلازمين محكومان بحكم واحد لا محالة لان ترك الضد لو كان واجبا إذا كان الاخر واجبا فهو والا يلزم ان يكون جايز الترك لعدم خلو الواقعة عن الحكم وهذا الجواز مشترك بين غير الحرمة من الاحكام الباقية و (ح) ان بقى الاخر على وجوبه لزم التكليف بالمحال، والا خرج الواجب المطلق من كونه واجبا مطلقا (الثالث) ان الامر بالشئ مقتض للنهى عن ضده العام والمراد من الضد العام مطلق نقيض المأمور به كما تقدم وهو هنا فعل الصلوة (والجواب) عن الاول ما حققناه من ان نقيض كلشئ رفعه لا اثبات هذا الرفع فنقيض قولنا يصدق عليه السواد هو انه لا يصدق عليه