تهذيب الأُصول - السبحاني، الشيخ جعفر؛ تقرير بحث السيد روح الله الخميني - الصفحة ٢٣٣
وحيثيات وشئون لامور خارجية، وثبوت شئ لشئ لا يقتضى ازيد من ثبوت المثبت له بنحو يناسب ثبوت الثابت انتهى (وفيه) اما اولا فلان الاعدام المضافة إذا لم تكن متأثرا عن شئ لابائه عن الفاعل والقابل، فلا يكون مؤثرة ولا شرطا إذ التفكيك بينهما في الموجود الامكاني باطل وما ليس بشئ لا يكون مؤثرا ولا متأثرا واما عدم تحقق الضد عند وجود الاخر، وتحققه عند عدمه، فليس الا لاجل التمانع بين الوجودين، فإذا عدم احدهما تحقق الاخر لا لجهة الاستناد إلى عدمه بل إلى ايجاب علته التامة وان شئت قلت ان قابلية المحل من شئون نفسه من غير دخالة عدم شئ فيها، فالجسم قابل للسواد، كان موصوفا بالبياض اولا ولا يتوقف قبوله له على عدم البياض واما عدم قبوله في حال اتصافه به، فانما هو لاجل التمانع بين الوجودين لا لتوقف القابلية على عدم الضد إذ العدم لا يمكن ان يكون مؤثرا في تصحيح القابلية بل لا يكون من شئون الامور الخارجية ولا منتزعا منها (وثانيا) ان عد الاعدام المضافة في عداد الاستعدادات لا يخلو من خلط فان الامكان الاستعدادي له نحو وجود في المادة، إذ لا يمكن انكار ان للقابليات والاستعدادات بل الاضافات نحو وجود في الخارج بخلاف اعدام الملكات فان التحقق لحيثية الملكة لا لحيثية العدم فتدبر هذه حال المناقشات الثلاثة المتوجهة إلى المقدمة الاولى وقد عرفت حالها بالنقض والابرام و (اما المقدمة الثانية) اعني وجوب المقدمة فقد تبين حاله ايضا و (اما الثالثة) أي اقتضاء الامر بالشئ للنهى عن نقيضه فللمنع عنه مجال واسع اما عدم الاقتضاء بالمطابقة والتضمن فواضح إذ البعث لا يكون عين الزجر ولا متضمنا له و (اما الالتزام) اعني كون النهى عن النقيض لازما للامر، كما ربما يقال ان نفس تصور الوجوب والالزام يكفى في تصور النهى عن الترك (ففيه) انه ان اريد به الانتقال التصورى فمع عدم ثبوته لا يفيد، وان اريد اللزوم الواقعي بان يدعى ان المولى إذا امر بشئ يجب ان ينهى عن نقيضه فهو واضح البطلان، لان المفروض ان الصادر منه هو الامر لاغيره، وان اريد انه لو التفت إليه لنهى عنه فهو كما ترى (فان قلت) ليس البحث في البعث الاعتباري بل في استلزام الارادتين، إذ الارادة المتعلقة بشئ مستلزمة للارادة المتعلقة بترك تركه (قلت) ان اريد من الاستلزام العينية والتضمن، فهو واضح الفساد لان ارادة الزجر عن ترك شئ ليس عين ارادة نفس الشئ